أخبار مصر

«12» شهراً قدرة إيران على مواجهة الحصار البحري حسب الاستخبارات الأمريكية

كشف تقييم سري حديث للاستخبارات الأمريكية عن قدرة طهران على الصمود أمام الحصار البحري الأمريكي لعدة أشهر، رغم خسائرها الفادحة التي بلغت نصف مليار دولار يوميا، وسط تباين في التقديرات داخل واشنطن حول مدى فاعلية الخنق الاقتصادي في إجبار النظام الإيراني على الاستسلام بعد حملة عسكرية بدأت في 28 فبراير وتطورت إلى حصار شامل للموانئ منذ 13 أبريل الماضي.

مؤشرات الصمود الإيراني في مواجهة الحصار

أوضحت مصادر مطلعة أن وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه” قدمت تحليلا لصناع القرار في الإدارة الأمريكية، يتضمن نقاطا جوهرية حول الوضع الراهن:

  • إيران تمتلك القدرة على مواجهة الصعوبات الاقتصادية الحادة لمدة تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر على الأقل.
  • الاحتفاظ بنحو 75% من منصات الإطلاق الصاروخية المتنقلة، و 70% من مخزون الصواريخ الأصلي.
  • تتبع طهران استراتيجيات التفافية مثل تخزين النفط في ناقلات كانت معطلة، وتقليل تدفق الإنتاج لضمان استدامة الآبار.
  • إعادة فتح مستودعات الصواريخ تحت الأرض وتجميع وحدات قتالية جديدة كانت قيد الإنتصاع عند اندلاع المواجهات.

خلفية رقمية: فاتورة الانهيار الاقتصادي

في مقابل تقديرات الاستخبارات، تراهن الإدارة الأمريكية على “عملية الغضب الاقتصادي” لاستنزاف طهران قبل نفاذ المهلة الزمنية المتوقعة، وتظهر البيانات المتاحة حجم الضرر كالتالي:

  • خسائر الخزانة الإيرانية تصل إلى 500 مليون دولار يوميا نتيجة توقف التصدير وتعطل الموانئ.
  • تدمير القوة البحرية الإيرانية بالكامل تقريبا خلال عملية “الغضب الملحمي” السابقة للحصار.
  • تسارع وتيرة الانهيار الشامل في الإيرادات العامة وتوقف حركة التجارة الدولية كليا.
  • ظهور مؤشرات على مجاعة محتملة نتيجة توجيه الموارد المحدودة للاحتياجات العسكرية على حساب المدنيين.

القيمة المضافة والسياق الجيوسياسي

يأتي هذا الخبر في توقيت حرج حيث تسعى واشنطن لكسر جمود المفاوضات عبر استراتيجية “الخنق الصامت”. وتكمن أهمية هذه التقارير في أنها تكشف عن رهان أمريكي على عامل الوقت؛ فبينما ترى الاستخبارات أن طهران لديها “نفس طويل” نسبيا، تؤكد مصادر في البيت الأبيض أن الرئيس ترامب يملك زمام المبادرة وأن الضغط الاقتصادي سيحقق ما لم تحققه القوة الجوية وحدها، خاصة مع ارتفاع كلفة المعيشة داخل إيران إلى مستويات غير مسبوقة وتآكل العملة المحلية.

توقعات مستقبلية ومتابعة الأزمة

يرى مسؤولون أمريكيون أن القيادة الإيرانية باتت “أكثر تطرفا” في ظل العزلة، وهي تراهن على تجاوز الإرادة السياسية لواشنطن عبر القمع الداخلي. ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة تصعيدا في وتيرة العقوبات تزامنا مع الضغوط الميدانية، حيث تراقب الدوائر الدولية مدى قدرة النظام على ترميم ترسانته العسكرية المتضررة. في المقابل، تصر المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي على أن الوضع الحالي غير قابل للاستمرار طويلا، بانتظار ما ستسفر عنه جهود المفاوضين للتوصل إلى اتفاق ينهي حالة الصدام التي خلفت آلاف القتلى منذ مطلع العام الجاري.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى