إنتاج «306» آلاف طن سكر وتوريد «2.9» مليون طن قصب للتموين الآن

استلمت وزارة التموين والتجارة الداخلية، من خلال ذراعها الإنتاجي الممثل في شركة السكر والصناعات التكاملية والقابضة للصناعات الغذائية، نحو مليونين و964 ألف طن من محصول قصب السكر من المزارعين منذ انطلاق موسم توريد 2026 وحتى منتصف الأسبوع الجاري، مسفرة عن إنتاج 306 آلاف طن من السكر الأبيض المحلي، وذلك في إطار خطة الدولة السريعة لتعزيز المخزون الاستراتيجي وتأمين احتياجات المواطنين قبل حلول شهر رمضان المبارك.
مكتسبات المواطن قبل حلول شهر رمضان
يأتي هذا التحرك المكثف في توقيت حيوي، حيث تسعى الحكومة المصرية لتهدئة الأسواق ومواجهة أي تذبذبات سعرية قد تطرأ مع زيادة الطلب الموسمي. وتتجلى الاستفادة المباشرة للمواطن في عدة نقاط رئيسية وجه بها الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، لضمان استقرار الأمن الغذائي:
- استمرار صرف منحة شهر رمضان المخصصة للأسر الأكثر احتياجا والمستحقة للدعم على البطاقات التموينية، لتخفيف الأعباء المعيشية.
- تكثيف ضخ السلع الغذائية الأساسية في منافذ المجمعات الاستهلاكية وفروع الشركات التابعة بأسعار تنافسية تقل عن مثيلاتها في السوق الحر.
- توفير كميات كبيرة من رؤوس اللحوم الحية والمجمدة والدواجن في المجمعات التموينية لضمان توافر البروتين بأسعار عادلة.
- زيادة وتيرة العمل في صوامع التخزين ومصانع التكرير لضمان وصول السكر الأبيض إلى منافذ التوزيع دون أي اختناقات في العرض.
الأرقام تتحدث.. قفزة في الإنتاج المحلي
يمثل إنتاج 306 آلاف طن سكر حتى الآن من محصول القصب حجر الزاوية في منظومة الاكتفاء الذاتي الجزئي التي تنتهجها مصر. ويشير السياق الرقمي لهذا الموسم إلى تحسن ملحوظ في معدلات التوريد، حيث تعتمد الوزارة على استراتيجية “الإمداد الفوري” لضمان عدم تلف المحصول بمجرد حصاده. وبالمقارنة مع معدلات الاستهلاك السنوية، فإن دخول هذه الكميات الكبيرة إلى المخازن في وقت مبكر يعزز من قدرة الدولة على ضبط إيقاع “سعر السكر” في الأسواق الحرة التي قد تتأثر أحيانا بالمضاربات، بينما يظل السكر المدعم ثابتا عند مستوياته القانونية لمنظومة التموين.
متابعة ورقابة.. خريطة تأمين السلع
أكدت وزارة التموين أن هناك مراقبة يومية لانتظام سلاسل الإمداد بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، حيث يتم العمل على مسارين متوازيين؛ الأول هو تعظيم الإنتاج المحلي من القصب والبنجر، والثاني هو تسهيل إجراءات الإفراج الجمركي عن الشحنات المستوردة للتعاقدات الخارجية. وتستهدف هذه الإجراءات الحفاظ على احتياطي استراتيجي من السلع الأساسية يتجاوز 6 أشهر في المتوسط، مما يعطي رسالة طمأنة للشارع المصري بقدرة الدولة على مواجهة الأزمات العالمية وتداعياتها على أسعار الغذاء.
مستقبل التوريد وتوقعات الحصاد
من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة ذروة موسم توريد القصب، وسط تسهيلات مالية غير مسبوقة للمزارعين لضمان سرعة صرف مستحقاتهم المالية، مما يشجع على زيادة الكميات الموردة للمصانع التابعة للدولة. وتضع الوزارة نصب أعينها تطوير المصانع القائمة لزيادة كفاءة استخلاص السكر من القصب، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على تقليل الفاقد وزيادة المعروض النهائي في الأسواق، بما يضمن استدامة المنظومة التموينية وقدرتها على تلبية احتياجات 64 مليون مواطن يستفيدون من رصيف الدعم السلعي شهريا.




