أخبار مصر

بدء استرداد الأراضي المرفوض تقنينها وتفعيل «القانون الجديد» في المحافظات فوراً

أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن بدء تفعيل الإجراءات التنفيذية الحاسمة لإنهاء ملف تقنين وضع اليد على أراضي الدولة وفقا لمقتضيات القانون رقم 168 لسنة 2025، وذلك بهدف تسريع وتيرة إصدار العقود النهائية للمواطنين الجادين مطلع العام الجاري، مع استرداد الأراضي التي تم رفض طلبات تقنينها فوراً لمنع عودة التعديات، في خطوة تستهدف غلق هذا الملف الشائك الذي ظل عالقا لسنوات والمساهمة في تعظيم موارد الدولة السيادية.

خارطة طريق التقنين للقانون الجديد

حددت وزارة التنمية المحلية مجموعة من الخطوات الإجرائية والمزايا التي يوفرها القانون الجديد للتيسير على المواطنين، حيث ترتكز الاستراتيجية الحالية على الجوانب الخدمية التالية:

  • تفعيل المنصة الإلكترونية الموحدة لاستقبال طلبات التقنين واختصار زمن الفحص والمعاينة بنسبة تصل إلى النصف مقارنة بالقوانين السابقة.
  • إطلاق حملات إعلانية مكثفة لتعريف المواطنين بالأوراق المطلوبة وكيفية استقطاع الأراضي التي سيتم تقنينها.
  • توجيه لجان التسعير والبت بوضع قيم مالية عادلة تراعي البعد الاجتماعي والمكاني، مع توفير تسهيلات في سداد المستحقات المالية للدولة.
  • التحول الرقمي الكامل في منظومة الشكاوى لضمان الرد الفوري على تظلمات المواطنين ومتابعة حالة الطلب لحظة بلحظة.

تطور ملف الأراضي واسترداد حق الشعب

يأتي هذا التحرك في سياق جهود الدولة المصرية لاستعادة الانضباط القانوني، حيث تشير التقارير الرقابية إلى أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في استرداد ملايين الأمتار المربعة من الأراضي المعتدى عليها. ويمثل القانون رقم 168 لسنة 2025 نقطة تحول نظراً لأنه عالج الثغرات التي كانت تعطل إصدار العقود في القانون القديم رقم 144 لسنة 2017. إن سرعة إصدار هذه العقود لا تعني فقط تحصيل أموال، بل هي خطوة استراتيجية لدمج هذه الأصول في الاقتصاد الرسمي، مما يرفع من قيمة العقارات والأراضي ويسمح للمواطنين بالحصول على قروض تمويلية أو تراخيص بناء قانونية تساهم في حركة العمران المنضبط.

إجراءات صارمة لمنع عودة التعديات

شددت الوزيرة خلال اجتماع مجلس المحافظين الأخير على أن الأرض التي يتم رفض تقنينها سيتم إدراجها فوراً ضمن مخططات الاستغلال الاستثماري أو النفع العام، وذلك لقطع الطريق على أي محاولات جديدة لفرض وضع اليد عليها. وسيترافق مع ذلك تكثيف لعمليات الرصد الميداني عبر:

  • استخدام صور الأقمار الصناعية لرصد أي تغيرات مكانية أو أعمال بناء مخالفة على الأراضي المستردة في وقتها الحقيقي.
  • تفعيل وحدات المتغيرات المكانية في كافة المحافظات وربطها بغرف العمليات المركزية بالوزارة.
  • المساءلة القانونية الفورية للمسؤولين المتقاعسين عن حماية الأراضي المستردة في نطاق صلاحياتهم المحلية.

مستقبل المنظومة الرقابية والبت الفني

تستهدف وزارة التنمية المحلية والبيئة خلال المرحلة المقبلة الوصول إلى مؤشر صفر تعديات، مع التركيز على إنهاء كافة الطلبات القائمة التي استوفت الشروط الفنية والقانونية. إن الهدف النهائي من هذه المنظومة هو الموازنة بين حفظ حقوق الدولة المالية والسيادية، وبين تأمين مراكز قانونية مستقرة للمواطنين الجادين، بما يمنع ظهور عشوائيات جديدة ويضمن لجوء الجميع إلى المسارات الرسمية في التعامل مع ملكيات الدولة، تماشياً مع رؤية مصر للتنمية المستدامة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى