تحديد موعد استطلاع هلال شوال وبداية عيد الفطر فلكيا «الأربعاء» المقبل

كشفت الحسابات الفلكية التي أجراها المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن تحديد موعد عيد الفطر المبارك لعام 2026، حيث من المقرر أن يكون يوم الجمعة الموافق 20 مارس 2026 هو أول أيام غرة شهر شوال وفاتح أيام العيد فلكياً، وذلك بعد تعذر رؤية الهلال يوم الخميس نتيجة لولادته في وقت مبكر من الفجر وبقائه لفترة كافية في السماء بعد غروب الشمس، مما يحسم الجدل الفلكي حول موعد انتهاء شهر رمضان الذي سيكمل عدته ثلاثين يوماً في حال توافقت الرؤية الشرعية مع هذه الحسابات الدقيقة.
تفاصيل رؤية هلال شوال وموعد صلاة العيد
وفقاً للبيانات العلمية الصادرة عن معهد البحوث الفلكية، فإن هلال شهر شوال سيولد مباشرة بعد حدوث الاقتران في تمام الساعة الثالثة و25 دقيقة فجراً بتوقيت القاهرة المحلي يوم الخميس 29 رمضان 1447هـ، وهو يوم الرؤية. وتعد هذه المدة الزمنية بين الولادة وغروب الشمس كافية لمنح الهلال فرصة الظهور بوضوح فوق الأفق، مما يجعل الحسابات الفلكية تميل بشكل قاطع نحو تحديد يوم الجمعة كبداية للعيد. وفيما يلي تفاصيل مدد بقاء الهلال وموعد الصلاة:
- يبقى الهلال الجديد في سماء مكة المكرمة لمدة 30 دقيقة بعد غروب شمس يوم الرؤية.
- يستمر ظهور الهلال في سماء القاهرة لمدة 35 دقيقة، وفي بقية المحافظات المصرية لمدد تتراوح بين 30 و37 دقيقة.
- في العواصم العربية والإسلامية، تتباين فترة بقاء الهلال ما بين 11 إلى 42 دقيقة، مما يعزز إمكانية الرصد في معظم الدول.
- تقام صلاة عيد الفطر المبارك في مدينة القاهرة في تمام الساعة السادسة و24 دقيقة صباحاً يوم الجمعة.
السياق الفلكي والزمني لعيد فطر 2026
يأتي إعلان موعد عيد الفطر لعام 2026 في سياق ترتيبات المواطنين المبكرة للاجازات والمناسبات الدينية، حيث يلاحظ أن العيد في هذا العام يحل في النصف الثاني من شهر مارس، وهو ما يتزامن مع بدايات فصل الربيع جغرافياً، مما يوفر أجواء مناخية معتدلة للاحتفالات الميدانية. وتعتمد هذه الحسابات على منظومة التقويم الهجري التي أنشأها الخليفة عمر بن الخطاب، والتي تتخذ من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم مرجعاً لها. وتبرز أهمية هذه الحسابات في مساعدة الهيئات الشرعية ودور الإفتاء على الاستعداد لعمليات الرصد الميداني بدقة عالية، لضمان توافق العلم مع الرؤية البصرية.
خلفية عن نظام التقويم الهجري والقمر
يعتمد التقويم الهجري أو “القمري” على دورة القمر الكاملة حول الأرض لتحديد بدايات الشهور، وهو النظام الذي تتبعه دول إسلامية عدة في توثيق مناسباتها الدينية والرسمية. وتستغرق السنة القمرية حوالي 354 يوماً، مما يجعل الشهور الهجرية تتقدم كل عام ميلادي بمقدار 11 يوماً تقريباً، وهذا يفسر دوران شهر رمضان وعيد الفطر عبر الفصول الأربعة على مر السنين. وتتضمن السنة الهجرية 12 شهراً تبدأ بـ المحرم وتنتهي بـ ذي الحجة، ويمثل شهر شوال المحطة العاشرة في هذا الترتيب، حيث تبدأ احتفالات المسلمين بإتمام فريضة الصيام.
أهمية التنسيق بين المراصد الفلكية ودور الإفتاء
رغم دقة الحسابات الفلكية التي يصدرها المعهد القومي، يبقى القرار النهائي لإعلان موعد عيد الفطر بيد دار الإفتاء المصرية والجهات الشرعية المختصة، التي تعتمد على “الرؤية البصرية” كأصل في تحديد بدايات الشهور. ومن المتوقع أن يتم تشكيل لجان علمية وشرعية مشتركة في يوم الخميس 29 رمضان 2026، موزعة على نقاط استطلاع حدودية ومرتفعات جبلية لضمان رصد الهلال بعيداً عن التلوث الضوئي والعوائق الجوية، مما يضمن للمواطنين تأدية شعائرهم في مواعيدها المؤكدة.




