تأييد «86%» من القراء لتكثيف حملات التوعية بمخاطر الإسراف في المياه

كشف استطلاع واسع النطاق اجراه “اليوم السابع” عن تاييد شعبي جارف لسياسات صياغة الوعي المائي، حيث طالب 86% من المشاركين بضرورة تكثيف حملات التوعية القومية لمواجهة مخاطر الاسراف في استهلاك المياه، وذلك في ظل التحديات والمناخية والجيوسياسية التي تفرض على الدولة المصرية تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، بينما سجلت نسبة المعارضين لهذا التوجه نحو 14% فقط، مما يعكس ادراكا مجتمعيا متزايدا بضرورة الانتقال من ثقافة الوفرة الى ثقافة الترشيد كضرورة حتمية للامن القومي المائي.
تفاصيل تهمك حول ضرورة التوعية المائية
تاتي هذه المطالب الشعبية في وقت حساس يتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الرسمية والمواطنين، حيث يرى الخبراء ان الوعي هو الخط الدفاع الاول لحماية الموارد المائية. وتستهدف حملات التوعية المقترحة تغيير السلوكيات اليومية للمواطنين، والتي تبدا من الممارسات المنزلية البسيطة وصولا الى استخدامات المياه في الاغراض التجارية والصناعية. واليك ابرز ما يحتاجه المواطن من هذه الحملات:
- التعرف على احدث تكنولوجيا القطع الموفرة وكيفية الحصول عليها لتقليل الاستهلاك المنزلي بنسبة تصل الى 40%.
- الاطلاع على اساليب الري الحديثة للمزارعين لتقليل الفاقد وزيادة انتاجية الفدان.
- فهم نظام الشرائح الاستهلاكية وكيفية تجنب الدخول في شرائح مرتفعة التكلفة عبر ترشيد الاستهلاك.
- تعزيز الرقابة الشعبية والابلاغ عن حالات هدر المياه في الشوارع او الانشطة غير القانونية مثل رش الشوارع بالخراطيم.
خلفية رقمية واحصائيات الامن المائي
تشير البيانات الرسمية الى ان حصة مصر السنوية من مياه النيل تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، وهي كمية ثابتة منذ عقود رغم التضاعف المستمر في عدد السكان، مما جعل نصيب الفرد يهبط الى ما دون 500 متر مكعب سنويا، وهو نصف خط الفقر المائي العالمي المحدد بـ 1000 متر مكعب. وتوضح المقارنات الاحصائية الفجوة بين الموارد والاحتياجات:
- 80 مليار متر مكعب: اجمالي الاحتياجات المائية السنوية لمصر في مختلف القطاعات.
- 20 مليار متر مكعب: العجز المائي الذي يتم تعويضه من خلال اعادة تدوير مياه الصرف الزراعي والمياه الجوفية.
- 14%: نسبة الفقد في بعض شبكات المياه القديمة قبل اعمال الاحلال والتجديد الحالية.
- 100%: ايدت النسبة الاكبر من المشاركين في استطلاع الراي فكرة ان ترشيد الاستهلاك هو “واجب وطني” لا يحتمل التاجيل.
متابعة ورصد للتحركات الحكومية والرقابية
في المقابل، تواصل الاجهزة المعنية رصد المتغيرات في معدلات الاستهلاك، مع التوسع في تنفيذ المشروعات القومية مثل تبطين الترع وتطوير محطات المعالجة الثلاثية. ومن المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة تنسيقا مكثفا بين وزارتي الموارد المائية والري، والاسكان والمرافق، لاطلاق حملة اعلامية تفاعلية تستهدف المدارس والجامعات ودور العبادة. كما تعمل لجان المتابعة الميدانية على تشديد الرقابة على الوصلات الخلسة وتغليظ العقوبات على المخالفين لضمان عدالة توزيع المياه وحماية حق الاجيال القادمة في الوصول الى مياه نظيفة ومستدامة.




