السيسي وماكرون يفتتحان المقر الجديد لجامعة «سنجور» بالإسكندرية اليوم

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم، المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب بالإسكندرية، في خطوة استراتيجية تعزز دور مصر كمركز إقليمي للقوى الناعمة والتعليم العالي في القارة الأفريقية، وتؤكد عمق الشراكة المصرية الفرنسية في دعم التنمية البشرية المستدامة للدول الناطقة بالفرنسية.
قلب إفريقيا التعليمي في برج العرب
يأتي افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور في توقيت حيوي تسعى فيه الدولة المصرية لتعظيم استثماراتها في المدن الذكية وتوطين المؤسسات الدولية الكبرى بمناطق الجذب العمراني الجديدة. وتعد هذه الخطوة بمثابة نقلة نوعية من المقر القديم وسط الإسكندرية إلى رحاب برج العرب، مما يسمح بزيادة الطاقة الاستيعابية للجامعة وتطوير معاملها ومرافقها بما يخدم تطلعات الكوادر الإفريقية الشابة.
تفاصيل تهم الباحثين والكوادر الإفريقية
تقدم جامعة سنجور نموذجاً تعليمياً فريداً يركز على تكوين القيادات والكوادر التي ستقود قاطرة التنمية في القارة السمراء، حيث يتميز النظام التعليمي بالآتي:
- استقطاب طلاب من مختلف الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية، وتوسيع النطاق ليشمل دولاً مثل هايتي ودولاً أوروبية وآسيوية.
- إدارة أكاديمية احترافية يشرف عليها 4 رؤساء أقسام وافدين لضمان معايير الجودة الدولية.
- شبكة تدريس ضخمة تضم 150 أستاذًا وخبيراً دولياً، ما يضمن نقل الخبرات الميدانية المباشرة للطلاب.
- تمثيل لافت للمرأة في الهيئة التدريسية بنسبة لا تقل عن 30%، لضمان التنوع والشمولية في العملية التعليمية.
خلفية رقمية ومكانة دولية
تعتبر جامعة سنجور (الجامعة الدولية الناطقة بالفرنسية للتنمية الإفريقية) إحدى الهيئات المباشرة للمنظمة الدولية للفرانكوفونية. ومنذ تأسيسها بقرار من قمة رؤساء الدول الفرانكوفونية في 1989، نجحت الجامعة في تخريج آلاف الكوادر الذين يشغلون حالياً مناصب قيادية في حكوماتهم ومنظمات دولية. وتدعم المؤسسة حالياً تخصصات دقيقة تشمل إدارة الصحة، والبيئة، والثقافة، والإدارة العامة، مما يجعلها الذراع الأكاديمي الأقوى لربط إفريقيا بالمعايير التعليمية الفرنسية والعالمية.
متابعة ورصد لمستقبل التعاون الأكاديمي
يُنتظر أن يتبع هذا الافتتاح البروتوكولي توسع في المنح الدراسية المقدمة للطلاب المصريين والأفارقة، بالتنسيق بين وزارة التعليم العالي المصرية والجانب الفرنسي. كما تعكس زيارة ماكرون لهذا الصرح التعليمي رسالة سياسية واضحة حول استمرار التعاون الثقافي والأكاديمي كحجر زاوية في العلاقات بين القاهرة وباريس، مع توقعات بزيادة أعداد الطلاب الوافيدن من خارج القارة الإفريقية بنسبة 15% خلال العامين القادمين نظراً لتطور المرفق الجديد في برج العرب وتجهيزه بأحدث الوسائل التكنولوجية.




