رئيس جيبوتي يستقبل «مدبولي» لبحث تعزيز التعاون المشترك بين البلدين الآن

نقل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رسالة دعم قوية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، خلال مشاركته اليوم في مراسم تنصيب الأخير لولاية رئاسية جديدة بالعاصمة جيبوتي، في خطوة تعكس حرص القاهرة على تعزيز نفوذها الاستراتيجي في منطقة القرن الافريقي وتوطيد الشراكة مع الدولة الشقيقة التي تسيطر على واحد من أهم الممرات الملاحية العالمية، حيث جاءت الزيارة لترسيخ التعاون في ملفات الموانئ والطاقة وتدشين مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي بين البلدين.
ملفات اقتصادية وتنموية على طاولة التعاون
ركزت المباحثات الثنائية خلال اللقاء على تحويل العلاقات السياسية المتينة إلى مشروعات ملموسة تخدم الاقتصادين المصري والجيبوتي، حيث تم استعراض محاور التعاون الاستراتيجي في عدة مجاعات حيوية أبرزها:
- تطوير الموانئ والمناطق الحرة، للاستفادة من الخبرات المصرية في إدارة الموانئ اللوجستية.
- تعزيز البنية التحتية والربط الكهربائي وتبادل الخبرات في قطاع الطاقة المتجددة.
- تنشيط التبادل التجاري في قطاعات الزراعة والاقتصاد وتوفير الخدمات الصحية المتميزة.
- زيادة معدلات الاستثمار المشترك بما يساهم في توفير فرص عمل وتحقيق التنمية الشاملة.
أهمية الزيارة وسياقها الاستراتيجي
تأتي دعوة الرئيس السيسي لنظيره الجيبوتي لزيارة مصر في أقرب فرصة لتعكس الزخم السياسي غير المسبوق في العلاقات الثنائية، فجيبوتي تعد شريكا محوريا لمصر في ملف أمن البحر الأحمر والقضايا المتعلقة بمنطقة القرن الافريقي. وتعتبر هذه المشاركة المصرية الرفيعة في حفل التنصيب رسالة طمأنة واستمرارية لمسار التعاون الذي شهد تطورا ملحوظا منذ زيارة الرئيس السيسي التاريخية لجييوتي في مايو 2021، والتي كانت أول زيارة لرئيس مصري منذ استقلال جيبوتي، مما فتح الباب أمام شراكات كبرى شملت إنشاء مستشفى مصري للولادة وطب الأطفال، والبدء في إجراءات إنشاء منطقة صناعية مصرية هناك.
تطلعات مستقبلية وتنسيق أمني وإقليمي
من جانبه، شدد الرئيس إسماعيل عمر جيله على أن التعاون مع مصر يمثل نموذجا يحتذى به في العلاقات الافريقية، نظرا لما تملكه مصر من ثقل سياسي وفني يمكن أن يساهم في تسريع وتيرة التنمية في بلاده. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تنسيقا مكثفا في الجوانب التالية:
- متابعة تنفيذ الاتفاقيات الإطارية التي وقعت في مجالات النقل والاتصالات.
- تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية في القارة الافريقية والمنظمات الدولية.
- تكثيف الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين لمتابعة المخططات التشغيلية للمشروعات المشتركة.
تثبت هذه الزيارة أن الدبلوماسية المصرية تضع تنمية العلاقات مع دول حوض النيل والقرن الافريقي على رأس أولوياتها، ليس فقط من منظور سياسي، بل من منظور تنموي شامل يربط المصالح الاقتصادية بالأمن القومي المشترك، مما يضمن استدامة هذه العلاقات في مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة.




