المقاومة الإسلامية في العراق تهدد باستهداف «المصالح الأوروبية» رداً على التصعيد في غزة

وجهت المقاومة الإسلامية في العراق، فجر اليوم **الخميس**، تهديدا صريحا ومباشرا باستهداف مصالح الدول الأوروبية وقواتها في العراق والمنطقة في حال انخراطها في أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي محتمل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتأتي هذه التحذيرات في ذروة تصعيد أمني غير مسبوق بالمنطقة، حيث اعتبرت الفصائل العراقية أن أي مشاركة دولية في دعم “العدوان” تجعل من تلك الدول هدفا مشروعا لعملياتها العسكرية، مما يضع الوجود الدبلوماسي والعسكري الغربي في مواجهة مخاطر أمنية جدية ومباشرة تعيد تشكيل خارطة الصراع في الساحة العراقية.
خارطة التهديدات وتفاصيل المواجهة
أكد البيان الصادر عن المقاومة الإسلامية أن التحركات الأمريكية الأخيرة تهدف إلى حشد حلفاء دوليين، وتحديدا من القارة الأوروبية، للمشاركة في معركة وصفها بـ “الجائرة” ضد الأحرار في المنطقة. وتكمن أهمية هذا التهديد في كونه يرفع سقف المواجهة من صراع محلي أو إقليمي محدود ليشمل مصالح استراتيجية لدول قد تجد نفسها منخرطة في أتون حرب بالوكالة، كما حدد البيان بوضوح العناصر التالية:
- كل دولة أوروبية تستجيب للدعوات الأمريكية للمشاركة العسكرية ستعامل معاملة “العدو” المباشر.
- توسيع دائرة الأهداف لتشمل القواعد العسكرية، المصالح الاقتصادية، والمنشآت التابعة لتلك الدول في عموم العراق ومنطقة الشرق الأوسط.
- اعتبار التحرك العسكري المرتقب محاولة لفرض الهيمنة الاستكبارية على إرادة الشعوب، وهو ما يستوجب ردعا ميدانيا حسب وصف البيان.
خلفية ميدانية وتصاعد وتيرة الاستهداف
يأتي هذا البيان في وقت سجلت فيه التقارير الميدانية تصاعدا ملحوظا في الهجمات، حيث تعرضت قواعد عسكرية تضم قوات أمريكية في **أربيل** ومناطق أخرى لعشرات الهجمات باستخدام **الطائرات المسيرة** و**الصواريخ**. ولا يعتبر هذا التصعيد وليد اللحظة، بل هو جزء من استراتيجية “وحدة الساحات” التي تتبناها الفصائل المسلحة لربط أمن العراق بالتطورات العسكرية في المنطقة. وتشير المعطيات الحالية إلى أن ساحة العمليات لم تعد مقتصرة على أطراف المدن، بل باتت تهدد المراكز الحيوية، مما دفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات احترازية مشددة شملت استنفارا أمنيا شاملا وعمليات إجلاء جزئي لموظفين دبلوماسيين ورعايا أمريكيين خشية تدهور الأوضاع بشكل مفاجئ.
تداعيات التوتر ومستقبل التواجد الأجنبي
يراقب المحللون الأمنيون بقلق هذه التطورات التي تضع الحكومة العراقية في موقف حرج بين مطالبات السيادة وحماية البعثات الدولية. وبينما كانت الهجمات سابقا تركز على القوات الأمريكية فقط، فإن دخول “العنصر الأوروبي” في قائمة التهديدات يعني شلل محتمل لبعثات تدريبية ودبلوماسية متعددة الجنسيات تعمل ضمن التحالف الدولي أو حلف الناتو. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة زيادة في وتيرة الرصد والتعقب الجوي فوق المناطق الحيوية، مع احتمالية انتقال الصراع إلى مرحلة “الاستخدام الكثيف للمسيرات” التي أثبتت قدرتها على تجاوز منظومات الدفاع الجوي في عدة مناسبات سابقة، مما يجعل المنطقة تعيش حالة من ترقب “ساعة الصفر” لأي مواجهة كبرى قد تنطلق شرارتها من الأجواء العراقية.




