السيسي وماكرون يفتتحان المقر الجديد لجامعة سنجور في بث مباشر

البث المباشر لجريدة “المدينة برس” يغطي افتتاح الرئيس السيسي ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون للمقر الجديد لجامعة سنجور، الذي يقام اليوم السبت في مدينة برج العرب الجديدة.
تعد جامعة سنجور صرحا تعليميا رائدا يهدف الى بناء قدرات الكوادر الافريقية، وتستقطب الجامعة طلابا من دول افريقية ناطقة بالفرنسية، بما في ذلك مصر، وتتسع لتشمل طلابا من هايتي احيانا، فضلا عن استضافة طلاب من دول خارج القارة الافريقية مثل المانيا وبلجيكا وبلغاريا وكمبوديا وفرنسا ولبنان ورومانيا واوكرانيا وفيتنام، مما يعكس طابعها الدولي وتنوعها الثقافي.
يدير العملية التعليمية في الجامعة اربعة رؤساء اقسام وافدين، يعملون بجد لضمان جودة التعليم وتعزيز الانفتاح الدولي للجامعة. ويدعمهم في هذه المهمة مجلس اكاديمي متخصص وشبكة واسعة تضم حوالي 150 استاذا من خارج الجامعة، حيث ينقسم هؤلاء الاساتذة بين اكاديميين وخبراء دوليين معترف بكفاءتهم في مختلف المجالات.
تولي الجامعة اهتماما خاصا لتحقيق التوازن بين الجنسين في هيئة التدريس، وتضع حدا ادنى بنسبة 30% لتمثيل النساء، مما يسهم في تعزيز الشمولية والتنوع داخل المؤسسة التعليمية. هذا النهج يعكس التزام الجامعة بتوفير بيئة تعليمية عادلة ومتوازنة، تساهم في تقديم رؤى وخبرات متنوعة للطلاب، وتؤكد على دور المرأة الفعال في العمل الاكاديمي والبحث العلمي.
يهدف هذا التنوع ليس فقط الى رفع مستوى التعليم، بل ايضا الى تشجيع تبادل الخبرات والمعارف بين الثقافات المختلفة، مما يؤدي الى تخريج كوادر افريقية وعالمية قادرة على مواجهة التحديات الحديثة والمساهمة بفاعلية في التنمية الشاملة. كما ان التعاون مع هذه الشبكة الواسعة من الاساتذة والخبراء يعزز من مكانة الجامعة كمؤسسة رائدة في التعليم العالي.
يعد مقر الجامعة الجديد في برج العرب تطورا مهما في مسيرة الجامعة، حيث يوفر بنية تحتية حديثة ومرافق متطورة تدعم العملية التعليمية والبحث العلمي. وهذا الافتتاح يعكس التزام الدولة المصرية والحكومة الفرنسية بتعزيز العلاقات الثنائية ودعم التعليم في افريقيا، ويشكل خطوة استراتيجية نحو بناء مستقبل افضل للقارة.
تعتبر جامعة سنجور نموذجا للتعاون الدولي في مجال التعليم، حيث تجمع بين خبرات اكاديمية متنوعة وطلاب من خلفيات ثقافية مختلفة، مما يثري البيئة التعليمية ويزيد من فرص تبادل المعرفة والابتكار. هذا التركيز على التعليم كاداة للتنمية ياتي في وقت حاسم تحتاج فيه القارة الافريقية الى كوادر مؤهلة لقيادة مسيرة التقدم والتطور.
في ختام هذا الحدث الهام، تظل الانظار متجهة نحو جامعة سنجور وما ستقدمه من انجازات في المستقبل، فهي ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل هي جسر للتواصل الثقافي والفكري بين الدول، ومحرك للتنمية المستدامة في افريقيا.




