السيسي وماكرون يفتتحان جامعة «سنجور» الجديدة في الإسكندرية وسط احتفاء إعلامي عالمي

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، المقر الجديد لجامعة “سنجور” الدولية في مدينة برج العرب الجديدة بالإسكندرية، في خطوة استراتيجية تعزز دور مصر كمركز إقليمي للتعليم والثقافة الفرانكفونية وكمنارة لربط القارة الأفريقية بدول حوض البحر الأبيض المتوسط، وذلك بحضور رفيع المستوى شمل رئيس وزراء بوروندي والأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكفونية.
تفاصيل تهم المواطن والباحث الأفريقي
تمثل جامعة سنجور، التابعة للمنظمة الدولية للفرانكفونية، جسرا تعليميا يهدف إلى التنمية في القارة السمراء، حيث يركز المقر الجديد في برج العرب على تقديم بيئة تعليمية متطورة تخدم الطلاب من مختلف الجنسيات الأفريقية. وتتجلى أهمية هذا الحدث في عدة نقاط محورية:
- تعزيز **الهوية الأفريقية** من خلال توحيد القارة عبر التبادل الثقافي واللغوي.
- دعم الدور المصري في **الدبلوماسية التعليمية**، بوصفها المقر الدائم لهذه الجامعة العريقة منذ تأسيسها عام **1989**.
- التركيز على إعداد كوادر أفريقية قادرة على قيادة مشروعات التنمية المستدامة في بلادهم.
- فتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي بين الجامعات المصرية والمؤسسات الفرانكفونية العالمية.
خلفية رقمية ودور الجامعة الاستراتيجي
تأتي جامعة سنجور كإحدى المؤسسات الأربع المباشرة التابعة للمنظمة الدولية للفرانكفونية، والتي تضم **88 دولة وحكومة**. وتستهدف الجامعة من خلال مقرها الجديد زيادة قدرتها الاستيعابية وبرامجها التدريبية، حيث تعتبر اللغة الفرنسية محركا أساسيا للتبادل؛ إذ يتحدث بها أكثر من **320 مليون شخص** حول العالم، وتعتبر أفريقيا الخزان البشري الأكبر لمستقبل هذه اللغة. وقد شدد الرئيس ماكرون على أن هذا المقر يرمز إلى “أفريقيا إلى الأمام”، مشيرا إلى أن القارة تضم **ألف لغة**، لكن الفرنسية تظل لغة الوحدة والتبادل في المحافل الدولية.
متابعة ورصد: آفاق التعاون المصري الفرنسي
لم يقتصر اللقاء على الشأن التعليمي، بل امتدت المباحثات في برج العرب لتشمل تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة وباريس وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية الراهنة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زخما أكبر في العلاقات “الفرنسية الأفريقية”، حيث يتوجه ماكرون من الإسكندرية إلى **كينيا** للمشاركة في القمة الفرنسية – الأفريقية في نسختها الجديدة، وهي المرة الأولى التي تعقد فيها هذه القمة في بلد نطق بالإنجليزية، مما يؤكد الرؤية الجديدة التي تتبناها فرنسا لمد جسور التواصل مع كافة مناطق القارة الأفريقية انطلاقا من القاعدة المصرية الصلبة.




