أخبار مصر

ترامب يتعهد لنتنياهو بعدم التنازل بشأن «اليورانيوم» الإيراني

تعهد الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتبني سياسة متشددة ترفض تقديم اي تنازلات في ملف تخصيب اليورانيوم الايراني، وذلك خلال مشاورات رفيعة المستوى تزامنت مع تقديم الجيش الاسرائيلي والموساد خططا هجومية لاستغلال ما وصفوه بوضع الضعف الحالي لطهران، في تحرك يعكس ترتيبات لمرحلة تصعيد جديدة في المنطقة تستهدف حسم الملف النووي الذي يثير قلقا دوليا منذ سنوات.

الخيار العسكري يتصدر الطاولة في تل ابيب

كشفت القناة 13 الاسرائيلية عن تحول نوعي في المناقشات الامنية داخل اسرائيل، حيث لم يعد الحديث يقتصر على الردع بل انتقل الى “استغلال الفرص العملياتية”. وتؤكد التقارير المسربة ان المؤسسة العسكرية الاسرائيلية ترى في 2024 و2025 توقيتا مثاليا لإنهاء ما تسميه “المهمة”، وذلك لعدة اسباب جوهرية:

  • تقديم الجيش والموساد لتقديرات موقف تعتبر ان القوة الايرانية الحالية في اضعف حالاتها تكتيكيا.
  • وجود ضوء اخضر امريكي غرضه منع وصول ايران الى نقطة الانطلاق (Breakout time) نحو القنبلة النووية.
  • التوافق بين نتنياهو وترامب على الغاء استراتيجية “التنازلات مقابل التهدئة” التي اتبعتها ادارات سابقة.

خلفية رقمية وتحديات البرنامج النووي

يأتي هذا التعهد الامريكي في وقت تشير فيه التقارير الدولية الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ارقام مقلقة بشأن البرنامج النووي الايراني، وهو ما يجعل اي تنازل في ملف اليورانيوم بمثابة مخاطرة استراتيجية. وبحسب الاحصاءات الاخيرة، تمتلك ايران كميات ضخمة من اليورانيوم المخصب وفقا للتالي:

  • مخزون من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، وهي نسبة قريبة جدا من الـ 90 بالمئة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي.
  • زيادة عدد اجهزة الطرد المركزي المتطورة في منشآت فوردو ونطنز بأعداد كبيرة خلال العام الماضي.
  • تراجع فترات “الزمن اللازم للإنتاج” الى اسابيع قليلة في حال اتخاذ قرار الاقتحام النووي.

هذه الارقام هي المحرك الاساسي خلف الموقف الاسرائيلي الهجومي، حيث تقارن تل ابيب بين التكلفة الحالية لضربة عسكرية محتملة وتكلفة مواجهة ايران “نووية” في المستقبل، وهو ما رجح كفة الخيار الهجومي المدعوم من واشنطن.

متابعة ورصد: مستقبل التنسيق الامريكي الاسرائيلي

تشير التوقعات المستقبلية الى ان المنطقة بصدد رؤية “حرب ظل” اكثر كثافة او مواجهة مباشرة محدودة بهدف تقويض المنشآت الحساسة. ويرى مراقبون ان عودة ترامب الى البيت الابيض تعني العودة الى سياسة الضغوط القصوى التي شملت في ولايته الاولى انسحابا من الاتفاق النووي عام 2018 وفرض عقوبات خانقة. تراهن اسرائيل حاليا على ان الدعم السياسي والعسكري من واشنطن سيوفر لها الغطاء اللازم لتنفيذ عمليات قد تؤدي الى تغيير موازين القوى في الشرق الاوسط بشكل جذري، في ظل اصرار المؤسسة العسكرية في تل ابيب على ضرورة العودة وإنهاء المهمة لضمان امنها القومي لمدى بعيد.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى