أخبار مصر

كشف تفاصيل مقتل فتاة بورسعيد خنقاً بـ «الإسدال» على يد شقيقتها

كشفت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية ملابسات الجريمة التي هزت منطقة الكاب بمدينة بورسعيد، حيث أنهت “سلفة” حياة خطيبة شقيق زوجها فاطمة خليل خنقا باستخدام ملابسها (إسدال) داخل شقة الزوجية محل النزاع، وذلك إثر نشوب مشادة كلامية عنيفة حول أحقية السكن، لتسدل الستار على لغز العثور على جثة الفتاة داخل منزل خطيبها قبل أيام من عرسها.

تفاصيل النزاع على شقة الزوجية

أزاحت تحقيقات النيابة العامة الستار عن الدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة المأساوية، والتي ارتبطت بصراع مباشر على “وحدة سكنية” وتفضيلات عائلية في تقسيم الأدوار داخل المنزل، وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في ما يلي:

  • مقترح من شقيق الخطيب الأكبر (زوج المتهمة) بالتنازل عن الشقة الكبيرة للعريس الجديد وخطيبته مقابل انتقال المتهمة لشقة أصغر مساحة.
  • رفض المتهمة دعاء القاطع لترك مسكنها لصالح “عروس جديدة”، معتبرة ذلك انتقاصا من حقوقها داخل العائلة.
  • تجدد المشادات الكلامية في يوم الحادث، حيث استغلت المتهمة تواجد المجني عليها بمفردها لتنفيذ جريمتها.
  • استخدام المتهمة لـ إسدال الصلاة الذي كانت ترتديه الضحية في خنقها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

خلفية أمنية وسياق الجريمة في بورسعيد

تأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه قضايا “خلافات السكن والورث” في الدلتا ومدن القناة تزايدا ملحوظا نتيجة الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الوحدات السكنية، حيث سجلت تقارير غير رسمية أن المنازعات الأسرية حول العقارات تمثل نسبة كبيرة من جرائم القتل العمد داخل محيط الأسرة الواحدة. وتكمن أهمية هذه القضية في كونها وقعت في منطقة جنوب بورسعيد، وهي منطقة ذات طابع اجتماعي مترابط، مما جعل الحادثة تتحول إلى قضية رأي عام، خاصة بعد محاولات المتهمة تضليل العدالة في البداية وتوجيه الاتهام لفتاة أخرى تدعى شهد.

تحقيقات النيابة وأرقام من موقع الحادث

باشرت النيابة العامة إجراءات المعاينة التصويرية (تمثيل الجريمة) وسط حراسة أمنية مشددة، وقد تضمن الملف القانوني للواقعة البيانات التالية:

  • 4 أيام حبس احتياطي للمتهمة على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد.
  • نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى 30 يونيو تحت تصرف الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة بدقة وتوقيته.
  • فحص تضارب أقوال الشهود الذي كان المحرك الأساسي لشكوك رجال المباحث وتحويل القضية من وفاة غامضة إلى جناية قتل.

متابعة الإجراءات القانونية والموقف الحالي

تنتظر المتهمة حاليا تقرير الطب الشرعي النهائي الذي سيتم ضمه إلى أوراق القضية، بالتزامن مع استكمال سماع أقوال أفراد الأسرة والجيران. وتكثف الأجهزة الأمنية في بورسعيد من تواجدها بمحيط مسرح الجريمة لمنع أي احتكاكات بين عائلة الضحية وعائلة المتهمة، في انتظار إحالة القضية إلى محكمة جنايات بورسعيد. ويحذر خبراء القانون من خطورة تصاعد العنف المنزلي بسبب الخلافات المادية، مؤكدين أن عقوبة القتل العمد في القانون المصري قد تصل إلى الإعدام شنقا في حال اقترانها بسبق الإصرار والترصد أو وجود دافع جنائي قوي كما هو موضح في اعترافات المتهمة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى