أخبار مصر

ترامب يصر على مفاوضات مع إيران فوراً رغم نفي طهران الرسمي

كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن انطلاق مسار تفاوضي “سري وعلني” مع الجانب الايراني بهدف التوصل الى اتفاق شامل ينهي حالة الحرب القائمة، في خطوة وصفت بانها محاولة لتفكيك الازمة الاقليمية المتصاعدة بعد 24 يوما من العمليات العسكرية المكثفة، وذلك رغم النفي القاطع الذي ابدته طهران رسميا لاجراء اي اتصالات مباشرة مع واشنطن حتى اللحظة.

كواليس المفاوضات وتجميد الضربات العسكرية

في تطور ميداني وسياسي متسارع، اعلن ترامب انه اصدر توجيهات مباشرة لوزارة الدفاع “البنتاجون” بضرورة تاجيل الضربات العسكرية التي كانت تستهدف منشات الطاقة الايرانية الحيوية، معتبرا ان طهران اصبحت اكثر جدية في الرغبة في التوصل الى تسوية سياسية دائمة. وتاتي هذه التطورات في وقت حساس تعاني فيه الاسواق العالمية من تذبذب حاد في اسعار النفط، حيث يمثل استقرار منطقة الشرق الاوسط صماما للامان الاقتصادي العالمي، خاصة وان التهديدات طالت مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من استهلاك النفط العالمي.

  • اعلان امريكي عن مفاوضات جادة ومستمرة منذ فترة طويلة بهدف وقف الحرب.
  • توجيه رئاسي بتجميد استهداف البنية التحتية الايرانية للطاقة لمنح الدبلوماسية فرصة.
  • تقارير عن اجتماع مرتقب بين مسؤولين رفيعي المستوى في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
  • تاكيد ايراني رسمي على الثبات في الموقف تجاه شروط انهاء الحرب وحماية السيادة الوطنية.

الرواية الايرانية وحرب الاخبار الكاذبة

على الجانب الاخر، التزمت طهران بخطاب تصعيدي نفا من خلاله المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية وجود اي نوع من الحوار مع الولايات المتحدة طوال فترة الصراع المستمر منذ 24 يوما. وشدد رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف، على ان ما يتم تداوله من انباء حول مفاوضات واجتماعات سرية هو “تلاعب متعمد” بالاسواق المالية والنفطية، يهدف الى خلق حالة من البلبلة داخل الجبهة الداخلية الايرانية، مؤكدا ان الموقف الرسمي لا يزال يطالب بـ عقاب كامل للمعتدين والتمسك بالشروط المسبقة التي وضعتها الدولة قبل الانخراط في اي مسار دبلوماسي.

تداعيات الازمة ورصد التحركات الميدانية

تشير المعطيات الميدانية والسياسية الى ان المنطقة تقف امام مفترق طرق؛ فبينما تتحدث واشنطن عن لغة الحوار، تتحدث طهران عن المواجهة والصمود. ويرى مراقبون ان الحديث عن اجتماع في إسلام آباد يعكس رغبة دولية في ايجاد “وسيط ثالث” لتقريب وجهات النظر وتجنب الانزلاق الى حرب شاملة قد تكلف الاقتصاد العالمي تريليونات الدولارات. ويظل الارتباط الوثيق بين الملف العسكري والسياسي هو المحرك الاساسي للبورصات العالمية، حيث تتجه الانظار الى ما ستسفر عنه الايام القليلة القادمة من تاكيدات ميدانية لخفض التصعيد او العودة الى مربع الصفر في حال فشلت هذه القنوات الخلفية للتواصل.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى