صحة و جمال

هذا ما يحدث لمستويات الكوليسترول والسكر عند تناول القطايف

تُعد القطايف واحدة من أشهر الحلويات المرتبطة بشهر رمضان المبارك، إذ تحظى بمكانة خاصة على المائدة الرمضانية ويُقبل على تناولها الكبار والصغار لما تتمتع به من مذاق مميز وتنوع في الحشوات وطرق التحضير، ورغم شعبيتها الواسعة، يجهل كثيرون تأثير تناول القطايف على الصحة العامة، خاصة فيما يتعلق بمستويات السكر والكوليسترول في الدم، وهو ما يستدعي الانتباه، لا سيما لدى مرضى السكري أو من يعانون من ارتفاع الكوليسترول.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أسامة صلاح، أخصائي التغذية العلاجية، أن التأثير الصحي للقطايف يعتمد بشكل أساسي على طريقة إعدادها والحشو المستخدم فيها، مشيرًا إلى أن عجينة القطايف في الأساس من الكربوهيدرات البسيطة، والتي تؤدي إلى رفع مستوى الإنسولين في الجسم، ومن ثم زيادة مستويات السكر في الدم، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة، وأضاف أن هذه الزيادة قد تكون أكثر وضوحًا لدى الأشخاص المصابين بداء السكري أو الذين يعانون من مقاومة الإنسولين، ما يجعل الإفراط في تناولها أمرًا غير مستحب صحيًا.

وأشار أخصائي التغذية العلاجية إلى أن طريقة الطهي تلعب دورًا محوريًا في التأثير على مستويات الكوليسترول، موضحًا أن قلي القطايف في السمن أو الزيوت الحيوانية يؤدي إلى رفع مستوى الكوليسترول الكلي في الدم، وبالأخص الكوليسترول الضار، وقد يصل هذا الارتفاع إلى مستويات مبالغ فيها عند تناول كميات كبيرة تتراوح بين 3 إلى 10 قطع يوميًا، كما لفت إلى أن نوع الحشو لا يقل أهمية عن طريقة الطهي، إذ إن بعض الحشوات مثل الزبيب أو السكر المكثف غنية بالسكريات البسيطة، ما قد يسبب اضطرابًا في مستويات السكر والكوليسترول معًا، خاصة عند تكرار تناولها خلال أيام الشهر الكريم.

وأكد الدكتور أسامة صلاح أن الاعتدال هو الحل الأمثل للاستمتاع بالقطايف دون الإضرار بالصحة، مشددًا على أن تجنب الإفراط في تناولها يقلل من أي آثار سلبية محتملة على الجسم، ونصح بضرورة تناول القطايف بعد مرور ما لا يقل عن ثلاث ساعات على الإفطار، حتى لا تُثقل على الجهاز الهضمي، مع الاكتفاء بتناول حبة إلى حبتين فقط كحد أقصى. كما دعا إلى تفضيل طرق الطهي الصحية مثل الخَبز بدلًا من القلي، واختيار حشوات أقل في السكر والدهون، للحفاظ على التوازن الغذائي خلال شهر رمضان المبارك.

محمد عزمي

محمد عزمي، كاتب صحفي ومحلل يمتلك رؤية نقدية للقضايا الراهنة، يركز في كتاباته على الشأن العام والتحليل الاجتماعي، مقدماً محتوى يجمع بين دقة المعلومة وعمق الطرح، بهدف تعزيز الوعي وبناء حوار مجتمعي هادف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى