تعزيز التعاون والتكامل بمياه «نهر النيل» يتصدر مباحثات وزيري خارجية مصر وتنزانيا

اتفق وزيرا خارجية مصر وتنزانيا على تكثيف التنسيق الاستراتيجي المشترك قبيل انعقاد القمة الأفريقية التنسيقية بمدينة العلمين الشهر المقبل، مع التأكيد على رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل والتمسك بالقانون الدولي لضمان الأمن المائي، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى يوم 14 يونيو، بحث فيه الجانبان سبل تعزيز الاستثمارات المصرية في المشروعات التنموية الكبرى بتنزانيا.
شراكة اقتصادية ونماذج نجاح على الأرض
تعد العلاقات المصرية التنزانية نموذجا فريدا للتكامل التنموي في القارة السمراء، حيث استعرض الوزير بدر عبد العاطي ونظيره التنزاني محمود ثابت كومبو تطورات التعاون الاقتصادي الذي أخرج واحدا من أضخم المشروعات القارية. ويبرز مشروع سد جوليوس نيريري كعلامة فارقة، حيث تنفذه شركات مصرية (تحالف المقاولون العرب والسويدي إليكتريك) بتكلفة تقديرية تصل إلى 2.9 مليار دولار، ويهدف لتوليد طاقة نظيفة بقدرة 2115 ميجاوات، مما يسهم في دفع مسيرة التنمية الصناعية في تنزانيا.
- تعزيز التبادل التجاري في المجالات الزراعية والحيوانية.
- توسيع دور الشركات المصرية في تنفيذ البنية التحتية التنزانية.
- نقل الخبرات المصرية في إدارة المدن الجديدة والمشروعات القومية.
- دعم الجهود الوطنية التنزانية في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة.
الأمن المائي وحوض النيل: رؤية موحدة
في توقيت حساس تمر به مفاوضات مياه النيل، شددت القاهرة ودار السلام على أهمية “الشمولية” تحت مظلة مبادرة حوض النيل NBI. وأوضح الوزير عبد العاطي أن التمسك بروحي التوافق والأخوة هو المسار الوحيد لتحقيق المنفعة للجميع، معبرا عن رفض مصر القاطع لأي إجراءات أحادية تخالف القانون الدولي. ويأتي هذا التنسيق في ظل سعي مصر لتثبيت قواعد الاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية، بما لا يضر بمصالح دول المصب، مع دعم حق دول المنبع في التنمية المستدامة.
ثقل سياسي وقارة واعدة
تستعد مدينة العلمين الجديدة لاستضافة قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية لمنتصف العام خلال شهر يوليو المقبل، وهو الحدث الذي ركز عليه الاتصال الهاتفي لضمان الخروج برؤى أفريقية موحدة تجاه التحديات العالمية. وقد شهدت الصادرات المصرية إلى تنزانيا نموا ملحوظا في السنوات الأخيرة، حيث سجلت نحو 47.9 مليون دولار في بعض الأعوام المالية، مع طموحات برفع هذا الرقم عبر تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
متابعة ورصد: آفاق التعاون المستقبلي
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زيارات متبادلة رفيعة المستوى لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات المشتركة، خاصة مع إشادة الجانب التنزاني بالكفاءة العالية التي تعمل بها الأيدي العاملة والشركات المصرية. وتراقب الدوائر السياسية عن كثب نتائج التنسيق المصري التنزاني داخل أروقة الاتحاد الأفريقي، كونه يمثل صوتا متزنا يدفع نحو الاستقرار الإقليمي وحل النزاعات بالطرق السلمية والقانونية، بما يخدم تطلعات الشعوب في حياة كريمة ومستقبل مستدام.




