أخبار مصر

قطر ترفض الهجمات الإيرانية وتؤكد عدم قبولها تحت أي «ذريعة»

تواجه اسواق الطاقة العالمية هزة عنيفة مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، اذ اعلنت دولة قطر رسميا تفعيل حالة القوة القاهرة ووقف انتاج الغاز الطبيعي المسال عقب تعرض اراضيها لهجمات صاروخية ايرانية وصفتها الدوحة بانها غير مقبولة، وهو القرار الذي يهدد بقفزة تاريخية في اسعار النفط لتتجاوز حاجز 150 دولارا للبرميل، مما يضع الاقتصاد العالمي على حافة ركود تضخمي غير مسبوق نتيجة توقف سلاسل التوريد من اكبر منطقة مصدرة للطاقة في العالم.

تصعيد عسكري وتهديد لامن الطاقة

اكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ان القوات المسلحة القطرية نجحت يوم السبت في التصدي لهجمة صاروخية استهدفت البلاد، مشددا على ان هذه الهجمات الايرانية لا يمكن تبريرها تحت اي ذريعة. ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تسعى فيه الدوحة للحفاظ على استقرار المنطقة، الا ان استمرار الاعمال العدائية دفع وزارة الدفاع للتحرك الفوري لحماية الامن القومي، مع دعوة المجتمع الدولي للضغط من اجل العودة الى طاولة الحوار وتغليب لغة العقل لتجنب انفجار الاوضاع بشكل كامل.

توقعات الاسعار وتداعيات القوة القاهرة

حذر وزير الدولة لشؤون الطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، من ان استمرار الحرب سيجبر جميع صدري الطاقة في الخليج على اللجوء لخيارات قاسية لحماية مصالحهم، مشيرا الى ان التأثيرات ستطال كل منزل ومصنع حول العالم. وتتلخص التداعيات المتوقعة في النقاط التالية:

  • احتمالية وصول اسعار النفط الى 150 دولارا للبرميل في حال استمرار العمليات القتالية.
  • توقعات بارتفاع اسعار الغاز الطبيعي لمستويات قياسية تصل الى 40 دولارا لكل مليون وحدة حرارية.
  • توقف انتاج وتصدير منتجات الطاقة من منطقة الخليج بالكامل في غضون ايام قليلة.
  • تفعيل حالة القوة القاهرة من قبل جميع المصدرين، مما يعني عدم القدرة على الوفاء بالعقود الدولية نتيجة ظروف خارجة عن الارادة.

الخسائر الاقتصادية وتعطل حقل الشمال

تكمن خطورة الازمة الراهنة في انها لا تهدد الامدادات الحالية فحسب، بل تمتد لتضرب خطط التوسع المستقبلية التي يعتمد عليها العالم لتأمين طاقته، حيث اوضح الكعبي ان مشروع توسعة حقل الشمال، الذي يعد اضخم مشروع غاز في العالم، سيواجه تأخيرات حتمية في بدء الانتاج. وبالمقارنة مع فترات الاستقرار، فان العودة الى دورة التوريد الطبيعية في قطر ستحتاج الى فترة تتراوح بين اسابيع واشهر حتى في حال توقف الحرب فورا، مما يعني ان الاسواق ستعاني من فجوة امدادات طويلة الامد تؤدي الى انهيار معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي العالمي.

رصد التوقعات المستقبلية وردود الفعل

تراقب الدوائر الاقتصادية والسياسية بقلق بالغ مآلات هذا الصراع، حيث ان دخول قرار وقف الانتاج حيز التنفيذ منذ يوم الاثنين الماضي بدأ يلقي بظلاله على المصانع العالمية التي تعتمد على الغاز القطري. ومن المتوقع ان تشهد الايام المقبلة سلسلة من ردود الفعل السلبية تشمل:

  • نقصا حادا في المنتجات البتروكيماوية والاسمدة التي تدخل في صناعة الغذاء العالمية.
  • تأثرا مباشرا في تكاليف الشحن والنقل الدولي نتيجة ارتفاع اسعار الوقود.
  • ضغوطا سياسية دولية مكثفة لفتح ممرات امنة لصادرات الطاقة الخليجية.

ان المشهد الراهن يضع الاقتصاد العالمي امام اختبار حقيقي، فإما احتواء الازمة ديبلوماسيا وعودة التدفقات، او الدخول في نفق مظلم من الركود الاقتصادي الذي سيعاني منه الجميع دون استثناء.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى