إسرائيل تصادق على عملية «أجنحة الأسد» لإعادة مواطنيها العالقين بالخارج فوراً

في خطوة استباقية لمواجهة أزمة تعليق الرحلات الجوية الدولية، أطلقت الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، عملية أجنحة الأسد العاجلة لإجلاء المستوطنين العالقين في الخارج، ردا على إلغاء كبرى شركات الطيران العالمية رحلاتها من وإلى تل أبيب نتيجة التصعيد الأمني المستمر، حيث خصصت وزارة المواصلات ميزانية أولية بقيمة 5 ملايين شيكل لإدارة هذا الملف اللوجستي وضمان عودة الفئات الأكثر تضررا خلال جدول زمني محدد بـ 30 يوما قابلة للتمديد طبقا لتطورات الميدان.
آليات التنفيذ ومعايير الأولوية للمواطنين
تأتي هذه العملية في ظل ضغوط متزايدة واجهتها الحكومة جراء عجز آلاف الإسرائيليين عن العثور على بدائل للعودة، مما دفع وزارة المواصلات إلى إخراج العملية من صبغتها المدنية المعتادة وتحويلها إلى إدارة مركزية بلمسة أمنية. ولضمان الشفافية في التنفيذ، تقرر أن تتولى لجنة متخصصة تحديد من له الأحقية في صعود هذه الرحلات أولا، حيث تم وضع معايير صارمة تمنح الأفضلية للفئات التالية:
- المرضى والحالات الطبية الطارئة الذين يتطلب وضعهم الصحي وجودا فوريا داخل إسرائيل.
- كبار السن والمسنين الذين تقطعت بهم السبل في عواصم العالم دون مرافقين.
- الحالات الخاصة والمستعجلة التي تقدرها اللجنة بناء على الظروف الإنسانية أو الخدمية.
خلفية رقمية وتكاليف إدارة الأزمة
رغم الرصد المالي البالغ 5 ملايين شيكل، أوضحت الحكومة أن هذا المبلغ لا يمثل دعما مباشرا لتذاكر الطيران، بل هو مخصص حصريا لتشغيل مركز سيطرة يتبع الجبهة الداخلية بطاقم عمل يضم 150 جنديا، مهمتهم الأساسية هي التنسيق والربط بين المسافرين وشركات الطيران التجارية. وفيما يلي تفصيلات التكلفة والالتزامات المالية:
- تمويل التذاكر: يتحمل المستوطن أو الشركات التجارية التكاليف المالية للرحلة بالكامل، ولن تساهم الحكومة في قيمتها.
- قوة العمل: تخصيص 150 عنصرا نظاميا لضمان استمرارية التواصل على مدار الساعة.
- الجدول الزمني: حددت العملية بفترة أربعة أسابيع أولية، مع إمكانية فتح المدة في حال استمرار تعطل حركة الملاحة الجوية.
سياق الأزمة والتبعات الاقتصادية والأمنية
تأتي عملية أجنحة الأسد في توقيت حساس يعاني فيه قطاع الطيران في إسرائيل من شلل شبه كامل، حيث تشير التقارير الاقتصادية إلى أن تكلفة تذاكر الطيران للعودة عبر “رحلات الإنقاذ” أو الخطوط البديلة شهدت ارتفاعا قياسيا بنسبة تتراوح بين 150% إلى 200% مقارنة بالأسعار في الظروف العادية. ويعد تدخل الجبهة الداخلية في إدارة ملف مدني مؤشرا واضحا على عمق الأزمة الأمنية التي تفرض قيودا على المجال الجوي.
متابعة ورصد الإجراءات المستقبلية
تراقب الأوساط السياسية في تل أبيب مدى نجاح هذا المركز في استيعاب الأعداد الضخمة من العالقين، وسط توقعات بإمكانية الاستعانة بأسطول شركة العال وشركات الطيران الإسرائيلية الأخرى بشكل مكثف لتعويض انسحاب الشركات الأجنبية مثل لوفتهانزا ورايان إير. وستخضع العملية لتقييم أسبوعي من قبل وزارة المواصلات والجبهة الداخلية لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لضخ ميزانيات إضافية في حال طال أمد الإغلاق الجوي، مع بقاء خيار “العودة البحرية” مطروحا كخطة بديلة للمسافات القريبة في حال تعقدت المسارات الجوية أكثر.




