منتخب إيران يهدد بالانسحاب من كأس العالم 2026 ويكشف كواليس القرار الحاسم
استبعد وزير الرياضة الايراني، أحمد دونيامالي، مشاركة منتخب بلاده الوطني في نهائيات كأس العالم 2026 المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، واصفا الوجود الايراني في البطولة بـ “المستحيل” نتيجة الظروف الأمنية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والإجراءات الصعبة التي واجهتها البلاد خلال الأشهر الماضية، وذلك رغم تأهل المنتخب رسميا للمونديال وقوعه في مجموعة تضم بلجيكا ومصر ونيوزيلندا.
تفاصيل مجموعة إيران ومواعيد مباريات كأس العالم 2026
وفقا للقرعة والترتيبات المعلنة للبطولة التي ستجرى في مدن أمريكية مختلفة، جاءت تفاصيل مواجهات المنتخب الإيراني “قبل قرار الانسحاب” كالتالي:
- المنتخبات المنافسة: تضم المجموعة كل من (بلجيكا، مصر، نيوزيلندا).
- أبرز الملاعب المستضيفة لمباريات إيران: ملعب “سوفي ستاديوم” في إنجلوود، وملاعب مدينة سياتل الأمريكية.
- أطراف الأزمة الإدارية: تشمل الأزمة أيضا تداعيات رفض أستراليا منح تأشيرات إنسانية للاعبات المنتخب النسائي للمشاركة في كأس آسيا، مما عزز توجه الاتحاد الإيراني نحو المقاطعة.
تحليل أسباب الانسحاب وموقف الاتحاد الإيراني
أوضح الوزير دونيامالي في تصريحاته لصحيفة “آس” الإسبانية أن التوترات الأمنية تسببت في فقدان آلاف المواطنين، مما يجعل التوجه للمشاركة في بطولة تقام بالولايات المتحدة أمرا غير مقبول سياسيا وأمنيا. من جانبه، أيد مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، هذا التوجه ملمحا إلى تسييس الرياضة، مستشهدا بما حدث مع فريق السيدات في أستراليا، حيث طرح تساؤلا استنكاريا حول جدوى إرسال منتخب وطني لمنافسات تحكمها التوجهات السياسية.
وعلى الرغم من محاولات التهدئة التي قادها جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وتأكيده بأن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد رحب سابقا بمشاركة المنتخب الإيراني لضمان نجاح العرس الكروي العالمي، إلا أن الجانب الإيراني ما زال يرى أن المعايير المزدوجة في منح التأشيرات والمخاوف الأمنية تشكل عائقا حتميا.
التأثير الفني على خريطة المونديال وترتيب المجموعة
يعد المنتخب الإيراني واحدا من القوى الكبرى في القارة الآسيوية، حيث يحتل المركز 19 عالميا وفقا لآخر تصنيف للفيفا، وتأهله رسميا كان يضعه كمرشح قوي للمنافسة على خطف إحدى بطاقتي التأهل عن مجموعته التي تضم المنتخب المصري (المصنف 30 عالميا) ومنتخب بلجيكا القوي. غياب إيران سيؤدي إلى تغييرات جوهرية في هيكل البطولة:
- فتح الباب أمام الفيفا لاستدعاء منتخب بديل من ملحق التصفيات الآسيوية وفقا للوائح التنظيمية.
- تسهيل مهمة منتخبي مصر وبلجيكا نسبيا في دور المجموعات نظرا لخبرة المنتخب الإيراني الطويلة في المونديال.
- خسارة البطولة لزخم جماهيري كبير يتمتع به “تيم ملي” في المحافل الدولية.
رؤية فنية لمستقبل المنافسة بعد قرار المقاطعة
إن إصرار المسؤولين في طهران على المقاطعة قد يعرض الكرة الإيرانية لعقوبات مغلظة من “فيفا”، قد تصل إلى الحرمان من المشاركة في النسخ المقبلة أو تجميد النشاط الكروي دوليا، حيث تمنع لوائح الاتحاد الدولي التدخل الحكومي في الشأن الرياضي أو الانسحاب من البطولات بعد التأهل لأسباب سياسية. فنيا، سيفقد الجيل الحالي من اللاعبين الإيرانيين فرصة ذهبية للاحتكاك بمدارس كروية مثل المدرسة الأوروبية (بلجيكا) والأفريقية (مصر)، مما قد يؤدي إلى تراجع مستوى التنافسية المحلية والدولية للمنتخب في السنوات الأربع القادمة.




