لأول مرة.. وزارة المالية تعلن إسقاط دين الضريبة العقارية لحالات محددة وترفع حد الإعفاء

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطنين ودعم الاستقرار المالي والاقتصادي، كشفت وزارة المالية عن حزمة من التسهيلات والقرارات غير المسبوقة التي تخص المحاسبة على الضرائب العقارية. وتأتي هذه الخطوات في إطار مساعي الحكومة لتقديم حوافز تشجيعية لتنظيم السوق العقاري والتيسير على الممولين، بالتزامن مع توجيه رسائل طمأنة واضحة حول قوة ومتانة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات الراهنة.
رفع حد الإعفاء على المسكن الخاص
في صدارة هذه التسهيلات الجديدة، أعلنت وزارة المالية عن خطة طموحة ومبشرة للمواطنين تقضي برفع حد الإعفاء المقرر على المسكن الخاص بشكل كبير. حيث تقرر زيادة هذا الحد من 2 مليون جنيه ليصل إلى 8 ملايين جنيه، وهو ما يمثل أربعة أضعاف القيمة التي كانت مقررة سابقاً ضمن نظام المحاسبة على الضرائب العقارية. ويعكس هذا القرار استجابة سريعة لمتطلبات المرحلة وتخفيفاً ملموساً للأعباء عن قطاع واسع من أصحاب السكن الخاص.
حوافز ضريبية وخصومات للتسجيل الطوعي
وفي سياق متصل بتنظيم الثروة العقارية وتحفيز المواطنين، أعلن السيد أحمد كجوك، وزير المالية، في تصريحات رسمية، عن إطلاق الوزارة لحزمة من الحوافز الضريبية القوية الموجهة لكل من يبادر بالتسجيل الطوعي لوحداته. وقد جاءت نسب الخصم والتحفيز على النحو التالي:
- الوحدات السكنية: منح نسبة خصم تصل إلى 25% لكل من يتقدم بالتسجيل الطوعي للسكن.
- الوحدات غير السكنية: إقرار نسبة خصم تبلغ نحو 10% للوحدات المخصصة لأغراض غير سكنية (التجارية والإدارية وغيرها).
السماح بإسقاط دين الضريبة العقارية
ولأول مرة، تضمنت الحزمة الجديدة من وزارة المالية مفاجأة سارة للممولين، تتمثل في السماح بإسقاط دين الضريبة العقارية عن بعض الحالات المحددة والمستحقة. وتأتي هذه الخطوة الجريئة لتسوية النزاعات والتراكمات القديمة، وفتح صفحة جديدة مع الممولين ترتكز على الثقة المتبادلة وتخفيف الضغوط المالية عن الحالات التي تواجه تعثرات حقيقية.
رسائل طمأنة: الاقتصاد المصري آمن وقوي
وعلى صعيد الوضع الاقتصادي العام، حرص وزير المالية، أحمد كجوك، على بعث رسائل طمأنة قوية للمستثمرين والمواطنين على حد سواء. وشدد الوزير، في تصريحاته الخاصة، على النقاط التالية:
- أوضاع اقتصادية قوية: أكد الوزير أن الأوضاع الاقتصادية في مصر جيدة وقوية، وأن هذا الاستقرار هو ثمرة طبيعية لبرامج الإصلاح الاقتصادي الجريئة التي تم تنفيذها.
- أساس اقتصادي متين: أشار كجوك إلى أن مصر تتمتع بأساس اقتصادي قوي للغاية، واصفاً الوضع العام بأنه “كويس” ومطمئن.
- أسواق تحت السيطرة: شدد الوزير على أن الاقتصاد المصري يقف على أرض صلبة وآمنة، وأن أسواق المال المحلية تعمل بانتظام وتخضع لسيطرة تامة ومتابعة دقيقة، مما يحميها من التقلبات المفاجئة.
تُعد هذه القرارات بمثابة نقلة نوعية في التعاملات الضريبية العقارية، وتؤكد على مرونة السياسات المالية الحالية في استيعاب المتغيرات وتخفيف الأعباء المعيشية والاقتصادية عن المواطنين، مع الحفاظ على مسار النمو الاقتصادي الآمن والمستقر.




