صيدلة العاصمة تكشف «5» أسباب علمية للشعور بالعطش الشديد خلال صيام رمضان

أطلقت كلية الصيدلة بجامعة العاصمة حملة توعوية موسعة تحت عنوان مقتطفات رمضانية لكشف الأسباب العلمية للشعور بالعطش الشديد خلال ساعات الصيام، وذلك تزامنا مع ذروة الشهر المبارك لتقديم حلول طبية عملية تضمن صياماً صحياً وتوازناً فسيولوجياً للجسم، تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة و الدكتور محمد إبراهيم عميد الكلية، في خطوة تستهدف معالجة العادات الغذائية الخاطئة التي تؤثر على نشاط الصائم وقدرته البدنية.
لماذا يشعر الصائم بالعطش الشديد؟
أوضحت الحملة أن الاستيقاظ بشعور حاد بالعطش ليس مرتبطاً فقط بطول ساعات الصيام التي تتجاوز 13 ساعة يومياً في المتوسط، بل يعود إلى اختلالات سلوكية وفسيولوجية يقع فيها الصائم خلال الفترة ما بين الإفطار والسحور. وتتمثل أبرز هذه الأسباب في:
- الاستهلاك المفرط للأطعمة الغنية بالصوديوم (الأملاح) في وجبة السحور، مما يزيد من سحب المياه من الخلايا.
- إهمال شرب كميات كافية من السوائل بشكل تدريجي وتجميعها في وقت واحد، مما يدفع الكلى للتخلص منها سريعاً.
- اضطرابات مواعيد النوم التي تؤثر على إفراز الهرمونات المنظمة للسوائل في الجسم.
- الاعتماد على المنبهات والمشروبات الغازية التي تعمل كمدرات للبول وتسرع من فقدان مخزون المياه.
خريطة طريق لصيام بدون عطش
قدم الخبراء في قسم التغذية الإكلينيكية بكلية الصيدلة مجموعة من الإرشادات المهنية التي تهدف إلى الحفاظ على رطوبة الجسم لأطول فترة ممكنة، حيث تأتي هذه النصائح في وقت تزداد فيه الحاجة للوعي الصحي مع تغير درجات الحرارة والأنماط الغذائية. وتتضمن التوصيات التركيز على الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الموز والتمر في السحور، كونها تساعد على حبس المياه داخل الخلايا، بالإضافة إلى ضرورة توزيع شرب ما لا يقل عن 2 إلى 3 لتر من الماء على فترات متباعدة من المساء.
خلفية علمية ومسؤولية مجتمعية
تأتي هذه المبادرة في سياق تزايد البحث عن المعلومات الصحية الموثقة، حيث تشير التقارير الطبية إلى أن الجفاف البسيط قد يؤدي إلى تراجع القدرات الإدراكية بنسبة 20% لدى الصائمين. وقد قام بإعداد المادة العلمية لهذه الحلقة الدكتورة هبة النقيب و هدير النقيب من برنامج التغذية الإكلينيكية، وبإشراف أكاديمي دقيق من الدكتور محمد قطب السيد رئيس قسم الكيمياء الحيوية، مع مراجعة تخصصية من الأقسام العلمية لضمان دقة المعلومة المقدمة للجمهور.
تعزيز جودة الحياة في رمضان
تستهدف جامعة العاصمة من خلال هذه الحملات الرقمية ترسيخ مفهوم الصحة الوقائية، وتحويل البحث العلمي إلى نصائح يومية بسيطة تهم المواطن بشكل مباشر. وتسعى الجامعة إلى سد الفجوة بين المعلومات الأكاديمية والممارسات المجتمعية، مما يسهم في رفع جودة الحياة وتحقيق الاستفادة القصوى من الصيام دون حدوث مضاعفات صحية ناتجة عن نقص الوعي الغذائي، مؤكدة على استمرار رصد الظواهر الصحية خلال الشهر الكريم وتقديم الحلول العلمية لها بشكل دوري.




