أخبار مصر

فتح «المسجد الأقصى» أمام المصلين الآن بعد إغلاق استمر «40» يوما وسط اعتداءات

استقبل المسجد الاقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة مئات المصلين الفلسطينيين مع دقات فجر اليوم الخميس، في لحظات تاريخية جسدت انتصارا للارادة الشعبية بعد 40 يوما من الاغلاق الشامل الذي فرضته سلطات الاحتلال الاسرائيلي بذريعة حالة الطوارئ الامنية التي تزامنت مع ذروة التصعيد العسكري الاخير، لتفتح ابواب الحرم الشريف دون قيود عدديّة لاول مرة منذ 28 فبراير الماضي.

تفاصيل العودة واجراءات الصلاة

فتحت دائرة الاوقاف الاسلامية في القدس كافة ابواب المسجد الاقصى امام تدفق المصلين الذين احتشدوا لتأدية صلاة الفجر داخل الحرم الشريف، منهين بذلك فترة من الخناق العسكري المشدد الذي طال محيط البلدة القديمة. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس جدا، حيث يسعى الفلسطينيون لاستعادة حيوية المكان المقدس واعادة ترسيخ الوجود العربي والاسلامي فيه بعد فترة عزل قسرية تم خلالها التضييق على حرية العبادة، فيما تبرز اهمية هذا الافتتاح في النقاط التالية:

  • الالغاء الكامل للقيود العددية: سمح لجميع الفئات العمرية بالدخول دون تحديد سقف لعدد المصلين.
  • انهاء العزل الجغرافي: بدأت اجراءات فك الحصار عن ابواب البلدة القديمة التي كانت موصدة طوال الاسابيع الماضية.
  • استعادة النشاط الديني: عودة الحلقات الدروس والمصليات المسقوفة للعمل بكامل طاقتها الاستيعابية.

خلفية الاقتحامات والتقسيم الزماني

تتزامن اعادة فتح الاقصى مع تحديات ميدانية كبرى، حيث استغلت جماعات الهيكل المتطرفة فترة عيد الفصح اليهودي التي تمتد من 2 ابريل وحتى 9 ابريل لتكثيف الضغوط على المسجد. ووفقا لبيانات وزارة الاوقاف الفلسطينية، فان هناك محاولات ممنهجة لفرض واقع جديد يكرس التقسيم الزماني عبر اجراءات ميدانية تم رصدها كالتالي:

  • تمديد ساعات الاقتحام: تم رفع اجمالي ساعات اقتحام المستعمرين للمسجد لتصل الى 6 ساعات ونصف يوميا.
  • الفترة الصباحية: تبدأ من الساعة 6:30 صباحا وتستمر حتى 11:30 ضحى، بزيادة نصف ساعة عن المعتاد.
  • الفترة المسائية: تبدأ من الساعة 1:30 ظهرا حتى 3:00 عصرا.
  • التحريض الديني: رصد دعوات علنية من قبل منظمات الهيكل لتقديم قرابين داخل ساحات الحرم الشريف خلال ايام العيد العبرية.

رصد ومتابعة الوضع الميداني والمستقبلي

تحذر المرجعيات الدينية والقانونية في القدس من ان “حالة الطوارئ” التي تذرعت بها سلطات الاحتلال لاغلاق المسجد لمدة اربعين يوما، كانت غطاء لتمرير تغييرات في الوضع القائم (Status Quo). وبينما يحتفي المقدسيون بالعودة الى رحاب مسجدهم، تظل العيون تراقب الاجراءات العسكرية عند الابواب الخارجية، حيث ما زالت قوات الاحتلال تحتفظ بتواجد مكثف يهدف الى عرقلة وصول الشباب من خارج مدينة القدس.

ان المرحلة المقبلة تتطلب يقظة قانونية ودبلوماسية لمنع تثبيت زيادة ساعات الاقتحام للمستوطنين كأمر واقع، خاصة وان الاحصائيات تشير الى ان فترة الاغلاق الاخيرة كانت الاطول من نوعها في السياق الامني والعسكري المرتبط بالمواجهات الكبرى، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته لحماية المقدسات من محاولات التهويد والتقسيم التي تجري تحت ستار العمليات الامنية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى