أخبار مصر

رئيس وزراء بريطانيا يؤكد غياب خطة «قابلة للتطبيق» لترامب في حرب إيران

شن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر هجوما حادا على الاستراتيجية العسكرية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه طهران، مؤكدا أمام أعضاء البرلمان البريطاني أن لندن لن تنجر إلى صراع إقليمي واسع في الشرق الأوسط دون وجود خطة مدروسة وأساس قانوني صلب، وذلك في أعقاب التوتر الذي شاب العلاقات بين الحليفين التاريخيين م نهاية الأسبوع الماضي جراء رفض بريطانيا المشاركة المباشرة في ضربات هجومية ضد إيران.

صدام الرؤى بين داونينج ستريت والبيت الأبيض

تأتي هذه التصريحات في توقيت شديد الحساسية، حيث يواجه الشرق الأوسط مخاطر التصعيد الشامل، وهو ما جعل “ستارمر” يتمسك بمبدأ النهج المدروس بدلا من الانخراط في عمليات عسكرية وصفها بأنها تفتقر إلى الجدوى القابلة للتطبيق. وتكمن أهمية هذا الموقف في محاولة بريطانيا الحفاظ على توازن دقيق بين دورها كحليف استراتيجي للولايات المتحدة وبين مصالحها القومية وقوانينها الدولية التي تلزمها بوجود مبررات قانونية واضحة قبل شن أي عمل عدائي هجومي.

تفاصيل تهمك: حدود التنسيق البريطاني الأمريكي

رغم الانتقادات اللاذعة التي وجهها ترامب لستارمر، والتي وصلت إلى وصفه بأنه ليس ونستون تشرشل، حدد رئيس الوزراء البريطاني أطر التعاون العسكري الحالية في النقاط التالية:

  • الحماية الدفاعية: السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لأغراض صد الهجمات وتدمير المسيرات والصواريخ الإيرانية فقط.
  • حماية الأرواح: تركز العمليات الحالية على تأمين القوات الأمريكية وحلفاء المنطقة من التهديدات الجوية المباشرة.
  • التعاون الاستخباري: استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل يومي لضمان سلامة الجنود في الميدان.
  • السيادة القانونية: رفض استخدام القواعد البريطانية لشن غارات هجومية استباقية دون موافقة صريحة من الحكومة البريطانية.

خلفية رقمية واستراتيجية: فاتورة الصراع

تشير التقارير العسكرية إلى أن تكلفة صد الهجمات الصاروخية والمسيرات في المنطقة تتزايد بشكل مطرد، حيث تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد من طراز سي فايبر الذي تستخدمه البحرية البريطانية أكثر من 1.2 مليون جنيه إسترليني. وفي مقارنة مع التحركات السابقة، يظهر موقف ستارمر تشددا أكبر مقارنة بحكومات سابقة؛ نظرا للضغوط السياسية الداخلية من حزب العمال والجمهور البريطاني الذي يخشى الانزلاق في حرب استنزاف طويلة الأمد في الشرق الأوسط تشبه السيناريوهات التي تلت عام 2003، وهو ما يفسر اشتراطه وجود خطة قابلة للتنفيذ قبل أي تفويض لسلاح الجو الملكي.

متابعة ورصد: مستقبل العلاقة الخاصة

يرى مراقبون أن المشادات الكلامية بين لندن وواشنطن تضع العلاقة الخاصة تحت اختبار حقيقي، خاصة مع اتهامات المعارضة البريطانية بقيادة كيمي بادينوك لستارمر بتعريض العلاقات مع أكبر حليف لبريطانيا للخطر. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة لتقريب وجهات النظر، مع استمرار الرصد البريطاني لتحركات طهران، حيث يظل موقف المملكة المتحدة معلقا بمدى قدرة الإدارة الأمريكية على تقديم ضمانات عسكرية وقانونية تقنع الجانب البريطاني بأن أي تحرك هجومي لن يؤدي إلى فوضى غير محسومة النتائج.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى