مال و أعمال

البنك المركزي المصري يحسم مصير الفائدة بعد غدٍ الخميس

تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والمصرفية صوب البنك المركزي المصري، الذي يعقد أول اجتماعات لجنة السياسة النقدية لعام 2026 بعد غدٍ الخميس الموافق 12 فبراير، وسط حالة من التفاؤل الحذر تسيطر على الأسواق، حيث أجمع 14 خبيراً اقتصادياً في استطلاع لوكالة “رويترز” على أن البنك سيبدأ العام الجديد بقرار جريء يتمثل في خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% (100 نقطة أساس)، لتصبح 19% للإيداع و20% للإقراض، مواصلاً بذلك سياسة “التيسير النقدي” التي بدأها في ديسمبر الماضي، وهو ما يمثل انفراجة مرتقبة للمستثمرين والمقترضين لتقليل تكلفة التمويل.

وتأتي هذه التوقعات القوية مدعومة ببيانات “الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء” التي صدرت مؤخراً، وكشفت عن تراجع لافت في معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية، الذي انخفض إلى 10.1% بنهاية يناير 2026 مقارنة بـ 10.3% في ديسمبر السابق، وهو ما يعطي “الضوء الأخضر” لصانعي السياسة النقدية للتحرك بأريحية نحو خفض الفائدة، لاستخدامها كأداة لتحفيز النمو الاقتصادي بدلاً من التركيز فقط على كبح جماح الأسعار التي بدأت بالفعل في الاستجابة والاستقرار النسبي.

ولا يقف سقف الطموحات عند اجتماع الخميس فحسب، بل يرى المحللون أن عام 2026 سيكون “عام الحصاد” لثمار الإصلاح الاقتصادي، متوقعين أن يواصل “المركزي” سلسلة تخفيضات الفائدة عبر اجتماعاته الثمانية المجدولة لهذا العام (بداية من فبراير وحتى ديسمبر) بنسبة إجمالية قد تصل إلى 6%، ليعيد تكلفة الإقراض لمستويات مشجعة للاستثمار، وذلك بعد أن مهد الطريق في آخر اجتماعات 2025 بخفض أولي بنسبة 1%، لتبدأ رحلة التعافي الاقتصادي الحقيقي مع انحسار موجة الغلاء.

محمد عزمي

محمد عزمي، كاتب صحفي ومحلل يمتلك رؤية نقدية للقضايا الراهنة، يركز في كتاباته على الشأن العام والتحليل الاجتماعي، مقدماً محتوى يجمع بين دقة المعلومة وعمق الطرح، بهدف تعزيز الوعي وبناء حوار مجتمعي هادف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى