وزير الخارجية يبحث التطورات الإقليمية مع نظيره الأردني

في مبادرة لتعزيز التعاون الثنائي والتنسيق الإقليمي المستمر، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالا هاتفيا الجمعة مع نظيره الأردني، السيد أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين. وقد تناول الاتصال جملة من القضايا الملحة التي تهم البلدين الشقيقين في سياق التطورات المتسارعة بالمنطقة.
ركز الجانبان خلال مباحثاتهما على الوضع في قطاع غزة، مؤكدين على الضرورة القصوى لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، والتي تهدف إلى ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون أي معيقات، والشروع الفوري في مرحلة التعافي المبكر. كما شددا على تهيئة الظروف المناسبة للانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار، وذلك لتمكين سكان القطاع من استعادة حياتهم الطبيعية وتحسين ظروفهم المعيشية.
وفي سياق متصل، أكد الوزيران على أهمية دعم عمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، كخطوة حاسمة لتمهيد الطريق أمام عودة السلطة الفلسطينية لتولي كامل مسؤولياتها في القطاع. كما جددا دعمهما لنشر قوة الاستقرار الدولية، التي ستقوم بمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وهو ما يعتبر خطوة أساسية لضمان الأمن والاستقرار ومنع تجدد التصعيد.
ناقش الوزيران أيضا التحضيرات الجارية لعقد اجتماع مجلس السلام المقرر في واشنطن، وتبادلا وجهات النظر حول التنسيق العربي والإسلامي الشامل استعدادا لهذا الاجتماع. وأشارا بشكل خاص إلى التزام الطرفين بتنفيذ جميع بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدين على الدعم الثابت لمواقف الرئيس ترامب الرافضة لأي محاولات لضم الضفة الغربية، وذلك تماشيا مع المبادئ الدولية ومبادرات السلام الرامية إلى تحقيق حل عادل وشامل.
على صعيد آخر، شدد الوزيران على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وغزة، وضرورة المضي قدما نحو أفق سياسي واضح يفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة، على حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وأكدا أن هذه الرؤية تتوافق مع مبدأ حل الدولتين وجميع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وفي هذا الصدد، حذر الوزيران من خطورة الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تفجر الأوضاع وتقويض كافة جهود التهدئة والاستقرار في المنطقة.
استعرض الوزيران كذلك مجمل الأوضاع الإقليمية، حيث شددا على الأهمية القصوى لخفض التصعيد في المنطقة، وضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات الإقليمية. وأكد الجانبان أن هذه المقاربة هي السبيل الوحيد للحيلولة دون اتساع دائرة الصراع، والمساهمة الفعالة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. واختتم الوزيران حديثهما بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق العربي الوثيق في مواجهة التحديات الراهنة، والعمل المشترك للدفع نحو تسويات سياسية مستدامة، تراعي مصالح الشعوب العربية وتحفظ أمن المنطقة واستقرارها، وتضمن مستقبلا أكثر إشراقا للأجيال القادمة.




