ترامب يصف الإيرانيين بـ «مفاوضون رائعون» ويشكك في إمكانية تحقيق «اتفاق»

كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن تنفيذ واشنطن سلسلة من الضربات الجوية الاستراتيجية التي استهدفت البنية التحتية العسكرية لإيران لمنعها من حيازة سلاح نووي، مؤكدا في تصريحات صحفية أن العمليات العسكرية الاخيرة دمرت منصات إطلاق الصواريخ ومصانع المسيرات، في حين ردت طهران بإعلان حالة التأهب القصوى وتجهيز مليون مقاتل لخوض مواجهة برية محتملة وحماية مضيق هرمز من أي محاولات لفتحه بالقوة.
تفاصيل تهمك حول التصعيد العسكري
تأتي هذه التطورات في وقت حساس يتزايد فيه القلق الدولي من تحول الشرق الاوسط إلى ساحة صراع مباشر، حيث ركزت الاستراتيجية الامريكية الحالية على تحييد القدرات الهجومية الإيرانية دون الانزلاق الكامل نحو حرب برية شاملة حتى الان. وتتلخص أبرز ملامح العمليات والتهديدات المتبادلة في النقاط التالية:
- اعتماد الولايات المتحدة على قاذفات بي 2 الاستراتيجية في تنفيذ ضربات دقيقة ضد المواقع الحساسة.
- تدمير واسع النطاق لمنشآت إنتاج الطائرات المسيرة (الدرونز) التي وصفتها واشنطن بأنها تهديد للامن الاقليمي.
- تجهيز الجانب الإيراني لقوات برية ضخمة تقدر بـ مليون جندي لمواجهة أي غزو أو تدخل عسكري مباشر.
- التهديد الصريح بإغلاق مضيق هرمز في حال حاولت القوات الامريكية السيطرة على ممرات الملاحة الدولية.
خلفية رقمية ومقارنة للقدرات الميدانية
تشير البيانات العسكرية إلى أن التدخل الامريكي الاخير كان يهدف لتقليص “الفترة الزمنية اللازمة للاندفاع النووي”، حيث زعم ترامب أن إيران كانت على بعد أسبوعين إلى شهر فقط من امتلاك القنبلة النووية قبل هذه الهجمات. وبالنظر إلى موازين القوى، فإن الولايات المتحدة تمتلك تفوقا تقنيا وجويا كاسحا، بينما تعتمد إيران على استراتيجية “الكتلة البشرية” والحروب غير المتناظرة، خاصة في منطقة الخليج العربي التي كانت صواريخ طهران موجهة إليها قبل بدء الجولة الحالية من القصف.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، يعكس الحديث عن “توسل” الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق حجم الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي تمارسها واشنطن، إذ تهدف العقوبات والعمليات العسكرية المشتركة إلى إجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة تضمن استقرار الشرق الاوسط ومنع الانتشار النووي نهائيا.
متابعة ورصد للتوقعات المستقبلية
تتجه الانظار الآن نحو مضيق هرمز، الذي يعد شريان الطاقة العالمي، حيث يمر عبره نحو 20 بالمئة من استهلاك النفط العالمي. إن التهديد بإغلاقه أو تحويله إلى ساحة “عمليات انتحارية” كما وصفها المصدر العسكري الإيراني، قد يؤدي إلى قفزة جنونية في أسعار الطاقة العالمية وتأزيم سلاسل الإمداد الدولية.
ويتوقع المحللون أن تستمر واشنطن في نهج “الضغط الاقصى” عسكريا واقتصاديا، مع مراقبة ردود الفعل الميدانية للمليون مقاتل الذين أعلنت عنهم وكالة تسنيم، فيما يبقى الباب مفتوحا أمام سيناريوهين: إما الانفجار الشامل الذي قد يغير خريطة المنطقة، أو رضوخ طهران لمفاوضات اللحظة الاخيرة لتجنب انهيار نظامها الدفاعي والسياسي بالكامل.




