تصدير سلع غير بترولية بقيمة «12» مليار دولار خلال الربع الرابع لعام 2025

سجلت الصادرات السلعية غير البترولية لمصر طفرة نمو بلغت 7.1% لتصل قيمتها إلى 12 مليار دولار خلال الربع الرابع من عام 2025، مقارنة بنحو 11.2 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق، وفقا للتقرير الفصلي الصادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء. وتأتي هذه النتائج في وقت تسعى فيه الدولة المصرية لتعظيم مواردها من العملة الصعبة عبر فتح أسواق جديدة وتقليل الفجوة في الميزان التجاري، خاصة مع وصول إجمالي التبادل التجاري مع الصين وحدها إلى 5.7 مليارات دولار، مما يعكس تحولا استراتيجيا في خريطة الشركاء التجاريين لمصر.
فرص تصديرية غير مستغلة للذهب والبرتقال
كشف تقرير مركز المعلومات عن وجود “كنز تصديري” غير مستغل تقدر قيمته بنحو 32 مليار دولار وفقا لتقديرات مركز التجارة العالمي لعام 2030. ويركز هذا الجانب من التقرير على السلع التي تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية لكنها لم تصل بعد لمعدلات التصدير القصوى، وتتمثل في النقاط التالية:
- الذهب الخام غير المشغول: يتصدر القائمة بفرص نمو إضافية تصل إلى 2.2 مليار دولار، حيث يشهد طلبا عالميا قويا خاصة في فترات التقلبات الاقتصادية.
- اليوريا والبرتقال: تعد مصر من المصدرين الرئيسيين لهما، ومع ذلك هناك مساحات واسعة لزيادة الحصص السوقية في أوروبا والولايات المتحدة.
- الأسواق المستهدفة: تبرز الولايات المتحدة الأمريكية كأكبر سوق توفر فرصا تصديرية لمصر بقيمة 2.8 مليار دولار، تليها تركيا بنحو 1.9 مليار دولار.
خريطة التجارة: الذهب والكهرباء في الصدارة
أظهرت البيانات الرقمية تحولا ملحوظا في هيكل الصادرات السلعية، حيث قفزت مجموعة اللؤلؤ الطبيعي والأحجار الكريمة (الذهب) لتستحوذ على 11% من إجمالي الصادرات بقيمة 1.3 مليار دولار خلال الربع الرابع من 2025. وتوزعت أبرز الصادرات والمستوردين كالتالي:
- نمو الآلات والمعدات: سجلت صادرات الأجهزة الكهربائية 891.1 مليون دولار بزيادة ملحوظة عن العام الماضي.
- السلع الزراعية: زاد الوزن النسبي للفواكه من 5.4% إلى 6%، وهو ما يعكس جودة المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
- أكبر المستوردين: جاءت الإمارات العربية المتحدة في المركز الأول كأكبر مستقبل للسلع المصرية بقيمة 1.1 مليار دولار، تليها تركيا ثم المملكة العربية السعودية.
- الواردات: بلغت قيمة الواردات غير البترولية 23.3 مليار دولار، مما أدى لارتفاع العجز التجاري مع الصين بمقدار 1.2 مليار دولار ليصل إلى 5.43 مليارات دولار.
توقعات مستقبلية وهيمنة عربية على الفائض
تشير البيانات إلى نجاح لافت في التجارة البينية مع الدول العربية، حيث أن 9 دول من بين أفضل 10 دول حققت مصر معها فائضا تجاريا هي دول عربية، وجاءت ليبيا في المقدمة بفائض قدره 422.7 مليون دولار. وعلى الرغم من تراجع صادرات قطاع الحديد والصلب بنحو 283.7 مليون دولار، إلا أن ارتفاع صادرات قطاعات أخرى مثل المواد الجبسية والأسمدة ساهم في توازن الأداء العام. وتتوقع التقارير استمرار نمو الصادرات السويسرية لمصر بعد تحقيق فائض بلغ 334.5 مليون دولار، مع تشديد الرقابة من قبل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات لضمان مطابقة المواصفات العالمية وفتح آفاق جديدة للمنتج المصري في دول الاتحاد الأوروبي والأسواق الأفريقية الواعدة.




