أخبار مصر

فحص «21.2» مليون مواطن ضمن مبادرة الأمراض المزمنة الآن

نجحت المبادرة الرئاسية لفحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي في تقديم خدماتها الطبية مجانا لنحو 21 مليونا و259 ألف مواطن مصري، محققة رقما قياسيا في الوصول للفئات المستهدفة بمختلف المحافظات. وأعلن الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن هذا الإنجاز الاستثنائي يعكس تحولا استراتيجيا في المنظومة الصحية التي انتقلت من مرحلة انتظار المرض لعلاجه إلى فلسفة الوقاية والتشخيص المبكر، بما يضمن حماية المواطنين من مضاعفات صحية خطيرة ويوفر على ميزانية الدولة مليارات الجنيهات التي كانت تنفق على علاج الحالات المتأخرة والفشل الكلوي.

تفاصيل تهمك: كيف تستفيد من الخدمة؟

صُممت المبادرة لتكون متاحة للجميع بضوابط تضمن الوصول للأكثر عرضة للخطر، حيث تستهدف المواطنين من سن 40 عاما فما فوق مجانا، كما تفتح أبوابها للشباب بدءا من 18 عاما ممن لديهم عوامل خطورة وتاريخ عائلي مع الأمراض المزمنة. ويمكن للمواطن التوجه إلى أقرب وحدة رعاية صحية أولية للاستفادة من حزمة تشخيصية شاملة تتضمن:

  • قياس ضغط الدم وفحص مستوى السكر العشوائي والتراكمي.
  • إجراء تحاليل دقيقة لنسبة الدهون والكوليسترول في الدم.
  • فحص وظائف الكلى دوريا للكشف عن أي اعتلال في مراحله الأولى.
  • قياس مؤشر كتلة الجسم وتقديم إرشادات لتجاوز مخاطر السمنة.
  • الحصول على جلسات تثقيف صحي لتغيير نمط الحياة والوقاية من التدخين.

خلفية رقمية ودلالات صحية

تشير الإحصائيات الصحية إلى أن الأمراض غير السارية مثل السكري وضغط الدم تمثل السبب الرئيسي لأكثر من 70% من الوفيات في مصر، كما تعد المسبب الأول لحالات الفشل الكلوي التي تكلف الدولة موارد ضخمة لعمليات الغسيل والزرع. وتأتي هذه المبادرة ضمن رؤية شاملة بدأت بمبادرة 100 مليون صحة، والتي ساهمت في تغيير الخريطة الصحية في البلاد. وبالمقارنة مع الفترات السابقة، فإن الكشف المبكر قلل من معدلات تدهور الحالات الصحية بنسب ملحوظة، حيث يتم تحويل أي مواطن تثبت الفحوصات إصابته إلى مراكز العلاج المتخصصة فوريا لتلقي البروتوكولات العلاجية المحدثة بالمجان.

متابعة ورصد ومسؤولية مشتركة

تؤكد وزارة الصحة أن الحفاظ على هذه المكتسبات يتطلب وعيا مجتمعيا بالاستجابة للحملات القومية، حيث أن الدولة توفر البنية التحتية والأطباء والأدوية، بينما تقع مسؤولية المبادرة في الكشف على عاتق المواطن. وتعمل فرق الرقابة والمتابعة بقطاع الرعاية الأساسية على تقييم جودة الخدمات المقدمة بشكل دوري، مع استمرار انتشار الوحدات المتنقلة في الميادين والمناطق النائية لضمان عدم تخلف أي مواطن عن الفحص. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة توسعا في الفحوصات لتشمل تقييم مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية بشكل أكثر تفصيلا، ضمن خطة الدولة للوصول إلى تغطية صحية شاملة بحلول عام 2030.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى