حظر «أي نشاط عسكري» لحزب الله قرار لبناني نهائي لا رجعة فيه

حسم الرئيس اللبناني جوزيف عون الجدل القائم حول التحركات الميدانية في المناطق الحدودية، بإعلانه رسميا اليوم أن قرار حظر اي نشاط عسكري او امني لحزب الله هو قرار نافذ وقطعي ولا رجعة فيه، مؤكدا ان السلطات اللبنانية ستتولى تنفيذ هذا التوجه بحسم وفورية لضمان سيادة الدولة على كامل اراضيها، وذلك بالتزامن مع توسيع انتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية والبدء في تعزيز القوى الامنية والعسكرية عبر فتح باب التطوع لرفد الاجهزة الامنية بدماء جديدة قادرة على ضبط الايقاع الامني في هذه المرحلة الحساسة.
تفاصيل تهمك حول انتشار الجيش ودعم الصمود
يأتي هذا القرار في توقيت بالغ الاهمية، حيث يسعى لبنان لتعزيز سلطة الدولة في الجنوب بعد سنوات من التوترات التي اثقلت كاهل المواطنين، وبموجب التطورات الاخيرة، فان العمل يجري حاليا على مستويين متوازيين:
- التوسع العسكري: زيادة رقعة انتشار وحدات الجيش اللبناني في القرى والبلدات الحدودية، وتحديدا في بلدة رميش والمناطق المحيطة بها.
- الاستنفار الخدمي: توجيه تعليمات مباشرة الى كافة الوزارات والجهات المعنية لتوفير المقومات المعيشية واللوجستية اللازمة لاهالي الجنوب، بما يضمن بقاءهم في ارضهم وتخفيف حدة الازمات الاقتصادية والامنية عنهم.
- تعددية امنية: القرار لا يشمل الجيش فقط، بل يمتد ليشمل تعزيز دور الامن الداخلي، والامن العام، وامن الدولة داخل المربعات التي كانت تشهد تداخلات في الصلاحيات.
خلفية ميدانية وسياق المرحلة الراهنة
ان اعلان الرئيس عون حول حظر انشطة حزب الله العسكرية يأتي كاستجابة لضرورات وطنية ملحة تفرضها التحديات الجيوسياسية الراهنة، حيث عانى الجنوب اللبناني على مدار عقود من عدم استقرار امني اثر بشكل مباشر على الدورة الاقتصادية للسكان، وتعتبر بلدة رميش الحدودية نموذجا للصمود الشعبي الذي اشاد به الرئيس، حيث تمثل هذه البلدة نقطة ارتكاز حيوية في الاستراتيجية اللبنانية الجديدة لفرض هيبة الدولة.
مقارنة بالاشهر الماضية، يشهد التوجه الحالي تحولا من “الدفاع السلبي” الى “المبادرة السيادية”، حيث ان فتح باب التطوع في الجيش وقوى الامن يهدف الى استيعاب الطاقات الشبابية اللبنانية وضخها في مؤسسات شرعية تحت مظلة الدستور والقانون، مما يقلل من فرص تشكل كيانات مسلحة خارج اطار الدولة.
متابعة حثيثة ورؤية لمستقبل الجنوب
من المتوقع ان تشهد الايام القليلة القادمة تحركات ميدانية واسعة لترجمة قرارات الرئيس عون الى واقع ملموس، لا سيما فيما يتعلق بمراقبة الممرات والطرق الحيوية ومنع اي ظهور مسلح غير رسمي، وتراهن الدولة اللبنانية في هذه المرحلة على التفاف الاهالي حول المؤسسة العسكرية، باعتبارها الضمانة الوحيدة لتحقيق الاستقرار المستدام.
كما ستكثف الجهات الرقابية والوزارية جولاتها الميدانية في الجنوب لتقييم الاحتياجات العاجلة، حيث من المقرر رصد ميزانيات استثنائية لدعم البنية التحتية وخدمات الطوارئ، لضمان ان يكون الامن القومي مدعوما بامن معيشي يحمي المواطن اللبناني من تداعيات اي تصعيد، مع ترحيب رسمي بمشاركة كافة الاطياف في الانخراط ضمن القوى الامنية الشرعية لتوحيد السلاح تحت راية الوطن فقط.




