أخبار مصر

ترامب ونتنياهو يتفقان على استمرار «القتال» في لبنان خلال اتصال هاتفي

كشف تقرير صحفي حديث نشره موقع اكسيوس عن تفاصيل مكالمة هاتفية حاسمة جرت بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب قبل اعلان وقف اطلاق النار في لبنان، حيث اتفق الطرفان على امكانية استمرار العمليات القتالية عند الضرورة، في اشارة واضحة الى رسم ملامح السياسة الامريكية القادمة تجاه ملف الشرق الاوسط ومستقبل التهدئة الهشة بين اسرائيل وحزب الله.

كواليس التنسيق الامريكي الاسرائيلي

اوضح التقرير الذي استند الى افادات مسؤولين من الجانبين الامريكي والاسرائيلي ان قضية لبنان احتلت حيزا رئيسيا في المحادثة التي سبقت الاعلان الرسمي للهدنة، حيث يسعى نتنياهو لضمان غطاء سياسي من الادارة القادمة في حال الحاجة لاستئناف العمليات العسكرية. ويرى مراقبون ان هذا التنسيق يمنح اسرائيل هامشا اوسع للمناورة الميدانية، خاصة ان البيت الابيض الحالي ابدى عدم قلقه من تأثر اتفاق وقف اطلاق النار بالتصعيد المحتمل او حتى بالعلاقة المتوترة مع ايران، مما يضع لبنان امام مشهد معقد يتأرجح بين رغبة التهدئة الدولية وضرورات الميدان.

تفاصيل تهمك حول مستقبل التهدئة

يبرز التقرير عدة نقاط حيوية تؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة خلال المرحلة الانتقالية في واشنطن، وهي كالتالي:

  • الحصول على ضوء اخضر ضمني لاستمرار العمليات القتالية في حال رصد تهديدات وشيكة، مما يجعل مصطلح وقف اطلاق النار يخضع لتفسيرات ميدانية واسعة.
  • تلاشي المخاوف الامريكية من انهيار الاتفاق بسبب التدخل الايراني، اذ تعتبر واشنطن ان المسار اللبناني بات منفصلا بشكل اكبر عن جبهات الاسناد الاخرى.
  • التوجه نحو تعزيز التنسيق الامني مع ادارة دونالد ترامب قبل توليه السلطة رسميا في يناير المقبل، لضمان استمرارية العمليات العسكرية دون ضغوط دبلوماسية مكثفة.

خلفية رقمية ومؤشرات ميدانية

يأتي هذا التحرك السياسي في وقت سجلت فيه الخسائر الاقتصادية والبشرية في لبنان ارقاما قياسية، حيث تفيد التقارير الدولية بتجاوز كلفة اعادة الاعمار حاجز 8 مليارات دولار، في حين نزح اكثر من 1.2 مليون شخص من مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية. وتواجه اسرائيل من جهتها كلفة عسكرية يومية باهظة تقدر بنحو 150 مليون دولار لتغطية نفقات الدفاع الجوي والعمليات البرية، وهو ما يدفع حكومة نتنياهو للبحث عن صيغة تضمن الامن دون الاستمرار في حرب استنزاف طويلة الامد لا تستقر الا بضمانات دولية قوية.

متابعة ورصد للتوقعات المستقبلية

من المتوقع ان تشهد الاسابيع القادمة تكثيفا في عمليات المراقبة والرصد على طول الخط الازرق، حيث ستعمل لجان دولية على التحقق من خروقات وقف اطلاق النار. ويرى المحللون ان التفاهم بين نتنياهو وترامب قد يؤدي الى تغيير في قواعد الاشتباك المعمول بها، مما يضع الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل امام تحديات لوجستية وامنية مضاعفة لضمان عدم انزلاق الاوضاع الى مواجهة شاملة مرة اخرى قبل استلام الادارة الامريكية الجديدة مهامها بشكل كامل.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى