صرف مستحقات شركات الأدوية «فوراً» لدعم الموقف المالي لهيئة الشراء الموحد

وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بسرعة انتظام سداد مستحقات الشركات الموردة لدى الهيئة المصرية للشراء الموحد وفق جداول زمنية محددة، وذلك لضمان استدامة المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية وتأمين احتياجات المستشفيات الحكومية، في خطوة تهدف لتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري وطمأنة المستثمرين المحليين والعالميين في قطاع الرعاية الصحية.
خطة شاملة لإنهاء مديونيات الشركات
يأتي هذا التحرك الحكومي في توقيت حيوي يسعى فيه قطاع الصحة إلى تجاوز التحديات الاقتصادية العالمية وتذبذب سلاسل الإمداد؛ حيث تضع الدولة سداد مستحقات الموردين كأولوية قصوى لضمان عدم توقف الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين. وتتمثل أهمية هذه الإجراءات في الجوانب التالية:
- ضمان استقرار المراكز المالية للشركات لتمكينها من ضخ استثمارات جديدة في السوق المصري.
- الحفاظ على تدفق التكنولوجيا الطبية الحديثة من كبرى الشركات العالمية دون انقطاع.
- تعزيز القدرة التفاوضية للهيئة المصرية للشراء الموحد للحصول على أفضل الأسعار والجودة.
- دعم خطة توطين صناعة الدواء محليا عبر خلق بيئة عمل مستقرة تعتمد على الشفافية في التدفقات النقدية.
رقمنة المشتريات الطبية ومنظومة MedIQ
في إطار سعي الحكومة لضبط الإنفاق العام وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، تم استعراض النسخة المطورة من منظومة MedIQ الرقمية. هذه المنظومة ليست مجرد أداة للشراء، بل هي محرك تقني يهدف إلى حوكمة الطلبات والمشتريات الطبية من خلال ربط مالي متكامل يتيح التتبع اللحظي والدقيق لمستحقات الموردين، مما يقلص البيروقراطية ويمنع تراكم المديونيات غير المبررة مستقبلا.
دلالات التدخل الحكومي والأمن الدوائي
تعتبر الهيئة المصرية للشراء الموحد الذراع الأساسية للدولة في توفير الأمن الدوائي، حيث تتولى تدبير احتياجات كافة المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، والمستشيفات الجامعية، والجهات السيادية. وتاريخيا، ساهمت الهيئة في خفض تكلفة المشتريات الطبية بنسب تتراوح بين 20% إلى 40% نتيجة الشراء المجمع بالكميات الكبيرة، لذا فإن ضمان ملاءتها المالية يصب مباشرة في مصلحة الموازنة العامة للدولة ويوفر مليارات الجنيهات التي يمكن إعادة توجيهها لتحسين الخدمات الطبية.
متابعة تنفيذ التسوية والنتائج المتوقعة
كلفت رئاسة الوزراء وزارتي المالية والتخطيط بالتنسيق الفوري مع الهيئة لسرعة تحصيل المديونيات المستحقة لصالحها لدى الجهات الحكومية المختلفة، وذلك لتوفير السيولة اللازمة لعملية التسوية الشاملة. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوات إلى:
- رفع تصنيف مصر كبيئة جاذبة للاستثمار في إدارة التكنولوجيا الطبية.
- زيادة الأرصدة الاستراتيجية من الأدوية المنقذة للحياة والمستلزمات الجراحية الحساسة.
- تفعيل المراجعة الفورية للمستحقات لمنع ظهور فجوات تمويلية تؤثر على حركة السوق الحر.
ختاما، شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تراقب عن كثب التزام الجهات بالجداول الزمنية، معتبرا انضباط المنظومة المالية للقطاع الطبي جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري ورسالة واضحة بوقوف الدولة خلف القطاع الخاص لضمان نمو مستدام.




