أخبار مصر

محطة الفضاء الدولية تعبر سماء القاهرة فجر «الأربعاء» المقبل

تستعد سماء القاهرة لاستقبال عرض فلكي استثنائي فجر يوم الأربعاء 15 ابريل 2026، حيث ستعبر محطة الفضاء الدولية في ظهور هو الأسطع والأطول خلال الشهر الجاري، ممتدا لأكثر من خمس دقائق ونصف، في فرصة نادرة لسكان العاصمة المصرية لرؤية أكبر مختبر بشري في المدار بالعين المجردة وبوضوح يفوق لمعان كوكب المشتري، وذلك دون الحاجة لأي معدات رصد متخصصة.

مواعيد العبور وتفاصيل الرصد لسكان القاهرة

وفقا لبيانات الجمعية الفلكية بجدة وتتبع مسارات الأقمار الصناعية، سيتمكن المواطنون من رصد هذه الظاهرة الخدمية والتعليمية الفريدة وفق الجدول الزمني الدقيق التالي، والذي يتيح رؤيتها حتى من المناطق المأهولة والمضاءة:

  • بداية الظهور: من الساعة 04:33 صباحا بتوقيت القاهرة من الأفق الجنوبي الغربي.
  • ذروة السطوع: تصل المحطة إلى أعلى نقطة في السماء بزاوية 63 درجة عند الساعة 04:36 صباحا، وهو ارتفاع مثالي يجعلها بعيدة عن عوائق المباني السكنية.
  • لحظة الاختفاء: تغادر المحطة المشهد عند الساعة 04:39 صباحا جهة الأفق الشمالي الشرقي.
  • مدة العرض الكلية: تستغرق الرحلة المرئية نحو 5 دقائق و35 ثانية.

لماذا يعد هذا العبور فريدا؟ خلفية رقمية وفلكية

لا يعد هذا العبور مجرد مرور عادي لقمر صناعي، بل يتميز بقيمة فنية وعلمية تجعل منه حدثا ينتظره هواة التصوير والمهتمين بعلوم الفضاء، وتتمثل أهميته في الأرقام والحقائق التالية:

  • درجة اللمعان: ستبلغ شدة الإضاءة (-3.0)، مما يجعلها تتفوق على كل النجوم والكواكب المرئية في هذا التوقيت، بسبب انعكاس أشعة الشمس على ألواحها الشمسية الضخمة في وقت تكون فيه القاهرة في حالة الشفق (الظلام النسبي).
  • سرعة مذهلة: تتحرك المحطة بسرعة 28 ألف كيلومتر في الساعة على ارتفاع 400 كيلومتر، مما يسمح لها بإكمال دورة حول الأرض كل 90 دقيقة فقط.
  • ظاهرة التلاشي: سيلاحظ الراصدون اختفاء المحطة فجأة قبل وصولها للأفق، وهو ما يفسره العلماء بدخولها في ظل الأرض، حيث يحجب كوكبنا ضوء الشمس عنها فتبدو وكأنها انطفأت رغم استمرار حركتها.

نصائح تقنية لمتابعة وتوثيق العبور المداري

يؤكد الخبراء أن محطة الفضاء تظهر كنقطة بيضاء ساطعة تتحرك بـ ثبات وسرعة منتظمة ولا تومض مثل الطائرات، مما يسهل تمييزها. وبالنسبة للمواطنين الراغبين في استغلال هذا الحدث، يفضل التوجه إلى أسطح المنازل أو الشرفات الواسعة قبل الموعد بـ 5 دقائق لضمان تكيف العين مع الإضاءة. أما هواة التصوير الفوتوغرافي، فيمكنهم استخدام تقنية التعريض الطويل (Long Exposure) لتسجيل المسار كقوس ضوئي متصل يقطع سماء العاصمة، مستفيدين من الارتفاع الشاهق للمحطة الذي يقلل من تأثير التلوث الضوئي الأرضي.

أهمية المحطة الفضائية ودورها العلمي العالمي

تمثل محطة الفضاء الدولية قمة التعاون البشري، فهي مختبر متكامل يشارك فيه وكالات عالمية مثل “ناسا” و”روسكوسموس”، وتجرى على متنها أبحاث في الجاذبية الصغرى والفيزياء تساهم في تطوير علاجات طبية وتقنيات بيئية يستفيد منها سكان الأرض بشكل مباشر. ويعد رصدها من القاهرة بمثابة تذكير بالتطور التكنولوجي الذي يشهده قطاع الفضاء العالمي، وفرصة تعليمية للأجيال الشابة لربط الدراسات العلمية بالواقع الملموس فوق رؤوسهم في سماء الوطن.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى