أخبار مصر

الحرس الثوري الإيراني يستهدف وسط وشمال إسرائيل بـ «ضربات» صاروخية مكثفة الآن

أعلن الحرس الثوري الإيراني، في تصعيد ميداني واسع، إطلاق “الموجة الـ64” من عملية “الوعد الصادق 4” مستهدفا سلسلة من الأهداف الاستراتيجية والأمنية في عمق إسرائيل، بما في ذلك مقار حكومية ومطارات حيوية ومنشآت نفطية، في خطوة تأتي في ظل توترات إقليمية بلغت ذروتها بتهديد الملاحة والقواعد العسكرية الدولية، وهو ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من المواجهة المباشرة التي قد تغير موازين القوى في الشرق الأوسط.

تفاصيل الأهداف والمواقع المتضررة

شهدت الساعات الأخيرة تحولا نوعيا في وتيرة الهجمات، حيث ركزت المسيرات الإيرانية وصواريخها البالستية على ضرب مراكز الثقل السياسي والاقتصادي داخل المدن الكبرى، ويمكن رصد أبرز هذه الاستهدافات في النقاط التالية:

  • استهدف سلاح المسيرات مقر وزارة الأمن الداخلي في مدينة القدس المحتلة، وهو ما يعد اختراقا أمنيا للمرافق السيادية.
  • تعرضت القناة 13 التلفزيونية في تل أبيب لضربة مباشرة، في محاولة للتأثير على الجبهة الإعلامية والداخلية.
  • قصف مطار بن جوريون الدولي، مما يؤدي بالضرورة إلى شلل في حركة الملاحة الجوية وتهديد قطاع النقل الاستراتيجي.
  • ضرب مصافي التكرير في حيفا وريشون لتسيون، وهي منشآت تمثل عصب الطاقة والاقتصاد، مما قد يتسبب في أزمات وقود حادة.

خلفية رقمية وقدرات ترسانة الصواريخ

تعتمد طهران في هذه الموجة من العمليات على جيل متطور من الصواريخ البالستية متوسطة وبعيدة المدى، والتي تتميز برؤوس حربية متعددة وقدرات تدميرية عالية. تشمل الترسانة المستخدمة صواريخ من طراز قدر وعماد، بالإضافة إلى صاروخ خيبر شكن المعروف بقدرته على المناورة في الغلاف الجوي للإفلات من منظومات الدفاع الجوي، وصاروخ خرمشهر الذي يعد من أثقل الصواريخ الإيرانية وزنا من حيث الرأس المتفجر. وتأتي هذه الضربات في سياق مقارنة عسكرية تشير إلى رغبة إيران في تخطي حاجز الردع التقليدي، حيث تقدر تقارير دولية سابقة أن إيران تمتلك أكبر مخزون من الصواريخ البالستية في المنطقة، يفوق 3000 صاروخ متنوع المدى.

امتداد الصراع واستهداف الأسطول الأمريكي

لم تقتصر العملية على الداخل الإسرائيلي فحسب، بل أعلن الحرس الثوري عن توسيع دائرة الاشتباك لتشمل القوى الدولية الداعمة، حيث أفاد باستهداف الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية بصواريخ متوسطة المدى. هذا التطور يمثل منعطفا خطيرا، إذ أن الأسطول الخامس، الذي يتخذ من البحرين مقرا له، يعد المسؤول عن مراقبة الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز وقناة السويس. إن استهدافه المباشر يعني تهديدا صريحا لإمدادات الطاقة العالمية التي تمر عبر هذه المسارات، حيث يعبر نحو 20% من استهلاك النفط العالمي عبر هذه المنطقة يوميا.

متابعة ورصد: المآلات والتوقعات

تراقب الدوائر السياسية والعسكرية الدولية عن كثب تداعيات هذه الهجمات، وسط توقعات بردود فعل دولية منسقة قد تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها. من الناحية الاقتصادية، يتوقع الخبراء أن تؤدي هذه الضربات إلى قفزة مفاجئة في أسعار النفط العالمية وتكاليف التأمين البحري، نظرا لحالة عدم الاستقرار في مصافي التكرير وخطوط الملاحة. كما تضع هذه التطورات المجتمع الدولي أمام ضرورة التحرك لمنع الانزلاق إلى حرب شاملة تخرج عن السيطرة، خاصة وأن استخدام صواريخ متعددة الرؤوس يعني رغبة في إحداث خسائر مادية فادحة لا تقتصر على الرسائل التحذيرية فقط.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى