مدبولي يوجه «وزير الإعلام» بتحقيق طفرات نوعية والالتزام بحرية التعبير بنظام فورى

وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالبدء الفوري في صياغة آليات تنفيذية لتكليفات الرئاسة بشأن تطوير ملف الإعلام، خلال اجتماعه اليوم بوزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، لضمان استعادة الريادة الإعلامية المصرية وصياغة خطاب وطني شامل يرتكز على المكاشفة وحرية الرأي، مع الالتزام التام بضوابط الدستور والقانون التي تحفظ هوية المجتمع وقيمه العليا.
محاور تطوير الخطاب الإعلامي والخدمي
تستهدف خطة العمل الجديدة تحويل الرسالة الإعلامية من صيغتها الروتينية إلى قوالب أكثر تبسيطا وقوة، بحيث تصل للمواطن المصري بوضوح وتجيب على تساؤلاته الملحة في القضايا الوطنية والاجتماعية. ويأتي هذا التحرك في توقيت حيوي يتطلب فيه الرأي العام معلومات دقيقة لمواجهة الشائعات وتوضيح جهود الدولة في الملفات الاقتصادية والخدمية، خاصة مع تزايد التحديات الإقليمية والدولية التي تنعكس على الداخل. وتتضمن الخطة عدة ركائز أساسية:
- تحقيق التكامل الكامل بين وزارة الإعلام والهيئات المختصة مع ضمان استقلاليتها الدستورية.
- إتاحة مساحات نقاش واسعة لمختلف القضايا الوطنية دون إقصاء لأي فصيل مجتمعي.
- الالتزام بمعايير الموضوعية والحيادية في تناول الأزمات ومعالجتها إعلاميا.
- صياغة رسائل إعلامية تراعي المثل العليا والتقاليد المصرية مع الحفاظ على حرية التعبير.
خلفية عن هيكلة المشهد الإعلامي المصري
يأتي هذا التكليف في إطار سعى الدولة لتعزيز أدوات “القوة الناعمة”، حيث تشير البيانات التاريخية لتطور قطاع الإعلام في مصر إلى أن الدستور المصري الصادر في 2014 والمعدل في 2019 قد وضع ضمانات غير مسبوقة لاستقلال المؤسسات الصحفية والإعلامية عبر المواد 211 و212 و213، والتي أسست للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام. وتهدف التحركات الحالية لردم الفجوة بين الأداء المؤسسي وتطلعات الشارع، عبر تفعيل دور “وزارة الدولة للإعلام” كحلقة وصل استراتيجية تضمن تنفيذ السياسة العامة للدولة دون التدخل في إدارة شؤون الهيئات المستقلة، وهو ما يعزز من كفاءة الإنفاق الإعلامي وتأثير المحتوى.
خارطة الطريق والإجراءات المستقبلية
من المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة سلسلة من الاجتماعات التنسيقية المكثفة لوضع جداول زمنية لتنفيذ التكليفات الرئاسية، مع التركيز على تحديث الوسائل التكنولوجية المستخدمة في الإعلام الوطني لمواكبة الثورة الرقمية العالمية. كما سيتم التركيز على ما يلي:
- تطوير الكوادر البشرية في المؤسسات القومية لتقديم محتوى إعلامي استقصائي وخدمي يهم المواطن.
- تفعيل أدوات القياس الدوري للرأي العام لضمان اتساق الرسائل الإعلامية مع احتياجات الجمهور.
- بناء منصات تفاعلية تسمح للمواطنين بالمشاركة بمقترحاتهم حول القضايا القومية الكبرى.
- إرساء قواعد الشفافية الكاملة في عرض الأرقام والإحصائيات المتعلقة بالمشروعات التنموية.
رصد ومتابعة الأداء الرقمي والمهني
ستخضع خطة العمل الجديدة لعمليات تقييم مستمرة لقياس مدى تأثيرها في الشارع المصري، ومدى قدرتها على تعزيز المكانة الإقليمية للإعلام المصري. ويهدف التنسيق بين رئيس الوزراء ووزير الإعلام إلى ضمان وصول المعلومات الصحيحة للمواطن في وقتها، بعيدا عن حالة التضارب أو الغموض، مما يقوي الجبهة الداخلية ويدعم استقرار المجتمع في مواجهة التزييف المعلوماتي الذي يمارس عبر منصات التواصل الاجتماعي.




