أخبار مصر

إسرائيل تشن موجة ضربات «واسعة» تستهدف طهران وأصفهان الآن

شن الجيش الاسرائيلي غارات جوية واسعة النطاق استهدفت مواقع استراتيجية في العاصمة الايرانية طهران ومدينة اصفهان، في تصعيد عسكري غير مسبوق يهدد بجر منطقة الشرق الاوسط الى مواجهة اقليمية شاملة، وذلك في اعقاب انهيار مسار المفاوضات الدبلوماسية التي كانت ترعاها سلطنة عمان في جنيف بشان الملف النووي الايراني.

خريطة الاستهداف وتداعيات الصراع الميداني

تاتي هذه الموجة الجديدة من الضربات امتدادا لسلسلة غارات بدات في 28 فبراير الماضي، حيث شاركت فيها قوات امريكية واسرائيلية واستهدفت مراكز حيوية في ايران، مما اسفر عن خسائر بشرية ومادية فادحة. وتكتسب هذه الجولة من الصراع خطورتها من طبيعة الاهداف التي تم تحييدها وابرزها:

  • اغتيال المرشد الايراني علي خامنئي في عملية وصفت بالزلزال السياسي.
  • تصفية عدد من كبار القادة في الحرس الثوري والجيش الايراني.
  • استهداف منشات عسكرية وصناعية في طهران واصفهان خلفت اضرارا جسيمة بالبنية التحتية.
  • اتساع رقعة الرد الايراني لتشمل منشات عسكرية امريكية في دول الامارات، وقطر، والبحرين، والكويت، والسعودية.

تداعيات جغرافية واتساع رقعة المواجهة

لم تتوقف ارتدادات هذه الضربات عند الحدود الايرانية الاسرائيلية، بل امتدت لتشمل ثماني دول على الاقل، حيث تعرضت مدينة اربيل في العراق لقصف صاروخي، بالتزامن مع تفعيل انظمة الدفاع الجوي في الاردن ودول الخليج العربي. ويرى مراقبون ان هذا التصعيد ياتي في توقيت حرج للغاية، حيث كانت المراهنات الدولية تنصب على نجاح مفاوضات جنيف بنهاية فبراير في نزع فتيل الازمة، الا ان الخيار العسكري فرض نفسه على المشهد السياسي، مما ادى الى توقف كامل للمسارات الدبلوماسية المتعلقة بالبرنامج النووي.

خلفية رقمية ومؤشرات التصعيد العسكري

تشير البيانات الميدانية الى ان وتيرة الهجمات المتبادلة سجلت معدلات غير مسبوقة منذ عقود، حيث تم رصد استخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة انتحارية في الهجمات المتبادلة. وتكمن الاهمية الاستراتيجية لمدينتي طهران واصفهان في كونهما المركز العصبي للقرار السياسي والعسكري، بالاضافة الى احتضان اصفهان لمنشات نووية حساسة، مما يجعل من استهدافهما رسالة مباشرة بكسر كافة الخطوط الحمراء السابقة. وتقدر المصادر الميدانية ان حجم الخسائر في الارواح والممتلكات قد يفوق ما تم تسجيله في المواجهات المحدودة السابقة، في ظل وعود ايرانية برد غير مسبوق قد يغير خارطة التوازنات في المنطقة.

رصد الازمات والسيناريوهات المستقبلية

تتجه الانظار الان الى رد الفعل الدولي ومجلس الامن، في ظل مخاوف من تعطل امدادات الطاقة العالمية المارة عبر مضيق هرمز نتيجة القصف المتبادل. ومن المتوقع ان تشهد الايام المقبلة تكثيفا للاجراءات الرقابية والامنية في الدول المجاورة، خاصة مع دخول الولايات المتحدة كطرف مباشر في النزاع عبر استهداف منشاتها في المنطقة. ويبقى التساؤل القائم حول قدرة المجتمع الدولي على احتواء الموقف قبل انزلاق المنطقة نحو حرب استنزاف طويلة الامد، خاصة بعد اغتيال هرم السلطة في ايران، مما يفتح الباب امام احتمالات الفوضى السياسية او الرد العسكري العنيف من قبل الفصائل الموالية لطهران في المنطقة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى