رئيس الوزراء يتفقد الحفار المصري «القاهر-2» في المتوسط

قام رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، يرافقه المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، اليوم بزيارة تفقدية للحفار البحري المصري “القاهر-2”. تأتي هذه الزيارة عقب النجاح الباهر للحفار في اتمام عمليات حفر البئر الاستكشافية “دنيس غرب 1X” الواقعة ضمن منطقة امتياز تمساح قبالة سواحل مدينة بورسعيد في مياه البحر المتوسط. وقد اثمرت هذه العمليات عن اكتشاف مبشر للغاز الطبيعي يبلغ احتياطيه التقديري حوالي 2 تريليون قدم مكعب من الغاز، بالإضافة الى نحو 130 مليون برميل من المتكثفات.
وشهدت الزيارة حضور عدد من كبار المسؤولين في قطاع البترول، الى جانب ممثلين عن شركة إيني الايطالية، الشريك الرئيسي في عملية الاكتشاف، وشركة بي بي البريطانية. وكان ضمن الوفد المتواجد السيد دييجو بورتوجيزي، رئيس منطقة شمال افريقيا والمشرق العربي في شركة (إيني)، والسيد فرانشيسكو جاسباري، المدير العام للشركة في مصر.
أكد رئيس مجلس الوزراء خلال كلمته حرص الدولة على تبني وتوطين احدث التقنيات التكنولوجية لزيادة انتاج البترول والغاز، مستلهمة في ذلك التجارب العالمية والاقليمية الرائدة. ويتم هذا التعاون مع الشركات العالمية المتخصصة في خدمات وحلول الحفر والشراكة في الانتاج. وأشار الى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة وضع خطة عمل محكمة لتطوير انشطة البحث والاستكشاف والتنمية، وذلك بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات. وأكد ان الحكومة، ممثلة في وزارة البترول والثروة المعدنية، تبذل جهودا حثيثة لتحقيق هذه التوجيهات بالتعاون مع كافة الشركات والجهات المعنية.
وأوضح الدكتور مدبولي ان الدولة تسعى بكل جدية لتسوية كافة المستحقات المالية للشركات الاجنبية العاملة في مصر، مع تكثيف الجهود لجذب المزيد من الاستثمارات الى قطاع الطاقة. يهدف هذا الى تحقيق اهداف قطاع البترول واستغلال دوره الامثل في دعم التنمية. واكد على اهمية تجهيز بنية تحتية متطورة لاستقبال الغاز المسال وتشغيل سفن التغويز، بالتوازي مع زيادة الانتاج المحلي ودعم انشطة الاستكشاف والانتاج.
من جانبه، صرح المهندس كريم بدوي بان اكتشاف “دنيس” الجديد هو احد ثمار برنامج الوزارة لسداد مستحقات الشركاء الاجانب، وتطبيق حوافز جديدة لتشجيع الاستثمار في قطاع البترول والغاز. واشار الى انه سيتم الانتهاء من تسوية جميع المستحقات بحلول نهاية يونيو القادم، وذلك تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، موضحا ان هذه الخطوة تعزز ثقة الشركاء وتشجع على ضخ استثمارات جديدة في مجالات البحث والاستكشاف والانتاج.
وأوضح وزير البترول ان هذا الكشف جاء ايضا نتاج للاتفاق التحفيزي مع شركاء منطقة امتياز تمساح خلال العام المنصرم، والذي ساهم في تسريع وتيرة اعمال الحفر. واكد ان هذا الاكتشاف يعتبر من اهم الاكتشافات في السنوات الاخيرة، ويدعم بشكل كبير جهود زيادة الانتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد.
واضاف ان الوزارة، بالتعاون مع شركائها، مستمرة في تنفيذ برنامج طموح لزيادة معدلات الانتاج من الحقول القائمة بالاعتماد على احدث التقنيات. كما تركز على تسريع وتيرة تنمية الاكتشافات الجديدة وادخالها حيز الانتاج، بالاضافة الى حفر ابار استكشافية جديدة لاستهداف التكوينات البترولية والغازية الواعدة.
وفي سياق متصل، اشار الوزير الى ان التعاون الفعال مع الشركاء الاستثماريين العالميين قد اسفر عن اعلان عدد من الشركات عن خطط استثمارية ضخمة. وتشمل هذه الخطط استثمارات بقيمة 8 مليارات دولار لشركة إيني، و5 مليارات دولار لشركة بي بي، و2 مليار دولار لشركة اركيوس الاماراتية. كما قامت شركة شل العالمية بتعزيز استثماراتها في عمليات البحث عن الغاز وانتاجه في البحر المتوسط، وتوسعت شركة اباتشي في انشطتها بالصحراء الغربية، ليصل اجمالي الاستثمارات الى اكثر من 4 مليارات دولار.
خلال جولته التفقدية، زار رئيس مجلس الوزراء غرفة التحكم الرئيسية للحفار، واستمع الى شرح مفصل عن قدراته الفنية ودوره ضمن اسطول الحفارات البحرية المصرية. وتتولى الشركة الحديثة للحفر (MDC) مسؤولية تشغيل الحفار باستخدام احدث التكنولوجيات. كما تابع رئيس الوزراء عرضا تقديميا عن المراحل المختلفة لعمليات الحفر والاستكشاف.
واستمع رئيس مجلس الوزراء الى شرح من المهندس ثروت الجندي، رئيس شركة بترول بلاعيم (بتروبل)، حول تطور العمليات في منطقة امتياز تمساح. حيث تم تنفيذ اعمال الحفر على عمق مياه يبلغ 98 مترا، وبالاستعانة بتقنية الحفر المائل للوصول الى اعماق تتجاوز 4000 متر، الامر الذي ساعد في الوصول الى التكوينات الحاملة للغاز.
وخلال الجولة، التقى الدكتور مصطفى مدبولي بالعاملين من شركتي بتروبل والحديثة للحفر، واثنى على جهودهم في العمل ضمن بيئة بحرية متطلبة وتطبيق اعلى معايير السلامة. واكد على ان دورهم حيوي في دعم جهود زيادة الانتاج وتحقيق اكتشافات جديدة لتلبية احتياجات الدولة.




