اليابان تواصل تقديم العلاج «الطبي الحيوي» لمرضى غزة الآن

خصصت حكومة اليابان مساهمة مالية إضافية تتجاوز 3.3 مليون دولار أمريكي لدعم الجهود الطبية المصرية في رعاية الجرحى والمرضى الفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم من قطاع غزة، وذلك عبر اتفاقية تعاون استراتيجية وقعتها مع منظمة الصحة العالمية بالقاهرة، لتعزيز قدرات المستشفيات المصرية وتزويدها بأحدث المعدات الطبية والكوادر المدربة لضمان تقديم رعاية صحية منقذة للحياة في ظل تصاعد الاحتياجات الإنسانية بالمنطقة.
دعم طبي ياباني لتعزيز المنظومة الصحية
تأتي هذه المنحة اليابانية في توقيت حرج لتخفيف الضغط على المنظومة الصحية المصرية التي تصدت للمهمة الإنسانية الأكبر منذ اندلاع الأزمة، حيث تهدف المساهمة الجديدة إلى تحقيق عدة مستهدفات خدمية تشمل:
- توفير العلاج الطبي الحيوي المتقدم للمصابين بأمراض وجروح معقدة.
- تأمين أجهزة ومعدات طبية متطورة للمستشفيات المصرية المستقبِلة للحالات.
- دعم تدريب الكوادر الطبية على التعامل مع الإصابات والعمليات الجراحية الدقيقة.
- ضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية للمرافقين للمرضى الذين تم إجلاؤهم.
أرقام وحقائق حول الدور المصري والإنساني
تستند هذه الاتفاقية إلى خلفية رقمية تعكس حجم التحدي القائم، حيث تشير الإحصاءات الرسمية والبيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى الحقائق التالية:
- استقبلت الدولة المصرية أكثر من 6600 مريض من قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 وحتى الآن.
- رافق هؤلاء المرضى نحو 9300 مرافق تم تقديم الرعاية والإعاشة الكاملة لهم.
- تعد مصر الدولة الأكثر استقبالاً للفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم طبياً على مستوى العالم خلال الأزمة الحالية.
- تقدر منظمة الصحة العالمية أن هناك فجوة طبية كبيرة، إذ لا يزال أكثر من 18,500 مريض داخل غزة بحاجة ماسة لإجلاء طبي عاجل.
تنسيق دولي لمواجهة الأزمات المستمرة
أكد السفير الياباني بالقاهرة، فوميو إيواي، أن هذا التمويل ليس مجرد إغاثة طبية بل هو إتاحة للأمل في التعافي، مشدداً على تقدير بلاده للدور الريادي الذي تضطلع به مصر كوجهة أولى وأساسية للمرضى الفلسطينيين. وتعمل اليابان من خلال هذه الشراكة مع منظمة الصحة العالمية لضمان عدم حرمان أي مريض من حقه في العلاج، في ظل ظروف ميدانية صعبة تجعل من وصول المساعدات الطبية والمعدات أمراً مصيرياً للبقاء على قيد الحياة.
متابعة ورصد للاحتياجات المستقبلية
من المتوقع أن تسهم هذه الأموال في سد العجز في بعض المستلزمات الطبية المتخصصة، في حين يستمر التنسيق بين وزارة الصحة المصرية والشركاء الدوليين لرصد الاحتياجات المتزايدة. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من المساعدات التي تقدمها اليابان، حيث تحرص طوكيو على مواءمة دعمها المالي مع المتطلبات الميدانية التي يحددها الجانب المصري وممثلو الأمم المتحدة، لضمان وصول الدعم إلى المستشفيات الأكثر احتياجاً في محافظات القناة والقاهرة وشمال سيناء، مع توقعات بزيادة وتيرة الإجلاء الطبي في حال تحسن الظروف اللوجستية على المعابر.




