إحباط غسل «180» مليون جنيه حصيلة تجارة السلاح لـ «3» عناصر جنائية

نجحت اجهزة وزارة الداخلية في احباط واحدة من اضخم عمليات غسل الاموال في صعيد مصر، حيث تمكنت من رصد وتجميد ثروات تقدر بنحو 180 مليون جنيه حاول ثلاثة عناصر جنائية بمحافظة قنا شرعنتها بعد تحصيلها من تجارة الاسلحة والذخائر غير المرخصة، وتاتي هذه الضربة الاستباقية لتؤكد يقظة قطاع مكافحة المخدرات والاسلحة والذخائر في تعقب “تجارة الموت” وتجفيف منابع تمويل الجريمة المنظمة لحماية الامن القومي والاقتصاد الوطني.
تفاصيل الثروات المرصودة ومسارات التمويل
كشفت التحريات الامنية الدقيقة عن لجوء المتهمين إلى حيل اقتصادية معقدة لادماج هذه الاموال الضخمة في السوق المحلي، محاولين خلق ستارة من “المشروعية” خلف انشطة تجارية وعقارية، وقد رصدت الاجهزة المعنية الممتلكات التي سعى الجناة لتدوير ثرواتهم من خلالها، والتي تمثلت في:
- تأسيس انشطة تجارية متنوعة لادارة التدفقات النقدية والتمويه على مصدرها الاساسي.
- شراء مساحات شاسعة من الاراضي والمساكن في مواقع متميزة بمحافظة قنا.
- تكوين اسطول من المركبات المختلفة لتعزيز راس المال العيني للمخطط الاجرامي.
- محاولة الحيلولة دون رصد الاجهزة الرقابية للمصادر الحقيقية للاموال الناتجة عن الاتجار غير المشروع بالاسلحة.
خلفية رقمية ودلالات قانونية
تعكس القيمة المالية المرصودة في هذه الواقعة، والتي بلغت 180 مليون جنيه، مدى خطورة النشاط الاجرامي الذي كان يمارسه هؤلاء العناصر، وبالنظر إلى قضايا المشابهة، فان قانون مكافحة غسل الاموال المصري رقم 80 لسنة 2002 وتعديلاته، يضع عقوبات رادعة تشمل المصادرة والتحفظ على هذه الاموال فور ثبوت عدم مشروعية مصدرها، وتعد هذه القضية هي الاكبر في المحافظة خلال الفترة الاخيرة من حيث قيمة الاموال المتحصلة من “سوق السلاح”، مما يؤكد ان وزارة الداخلية قد انتقلت من مرحلة ضبط السلاح فقط إلى مرحلة “شل الحركة المالية” للمجرمين لضمان عدم عودتهم للنشاط مرة اخرى.
اجراءات المتابعة واللاحقة
عقب تقنين الاجراءات وحصر كافة الممتلكات والكيانات التجارية التي حاول الجناة التخفي خلفها، تم اتخاذ كافة الخطوات القانونية اللازمة حيال المتهمين الثلاثة، ومن المقرر عرضهم على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات ومباشرة اجراءات التحفظ على الاموال تحت اشراف الجهات القضائية، وتواصل وزارة الداخلية تكثيف جهودها لرصد وملاحقة ذوي الانشطة الاجرامية، خاصة ممن يحاولون غسل الاموال الملوثة، لضمان نزاهة النشاط الاقتصادي ومنع تداول الاموال الناتجة عن انشطة تهدد سلامة المواطنين.



