صالح جمعة يشكو اضطهاد فايلر ويكشف كواليس أزمته مع مدرب الأهلي السابق
كشف صالح جمعة، صانع ألعاب النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بفترة رحيله عن القلعة الحمراء، مؤكدا أن علاقته بالمدير الفني السويسري رينيه فايلر كانت “اضطهادية” وغير مبررة، مما أدى إلى استبعاده نهائيا من حسابات الفريق رغم جهوزيته الفنية قبل وصول السويسري، وهو ما فجر أزمة كبرى انتهت برحيل اللاعب عن أسوار النادي الذي سيطر مؤخرا على لقب الدوري المصري برصيد 44 بطولة.
تفاصيل الأزمة بين صالح جمعة ورينيه فايلر
أوضح صالح جمعة خلال استضافته في برنامج “الكلاسيكو” مع الإعلامية سهام صالح، أن التحول في مسيرته مع الأهلي بدأ فور قدوم المدرب السويسري رينيه فايلر، حيث انتقل من كونه لاعبا أساسيا إلى مستبعد دائم من القائمة. وأشار جمعة إلى أن فايلر تعمد عدم احترامه فنيا من خلال استبعاده حتى من “التقسيمة” الرئيسية خلال التدريبات الجماعية، وهو ما اعتبره إهانة لتاريخه ومكانته كلاعب في صفوف الفريق الأول.
كواليس التحقيق الداخلي واعترافات اللاعب
تضمنت تصريحات صالح جمعة نقاطا جوهرية حول تفاعل الإدارة مع الأزمة، وجاءت أبرز التفاصيل كالتالي:
- الشكوى الرسمية: توجه صالح جمعة إلى كابتن سيد عبد الحفيظ، مدير الكرة حينها، لتقديم شكوى رسمية ضد تعامل فايلر، وهو ما زاد من وتيرة التوتر بينه وبين المدرب.
- فرص النادي الأهلي: اعترف اللاعب بأنه حصل على فرص للمشاركة وإثبات الذات داخل النادي الأهلي أكثر من أي لاعب آخر في جيله، لكنه أقر بعدم استغلالها بالشكل الأمثل.
- دعم الإدارة واللاعبين: أكد جمعة أن الجميع داخل النادي الأهلي، من إدارة وجهاز طبي وزملائهم، تعاملوا معه بأفضل شكل ممكن ولم يقصروا في دعمه طوال فترات تواجده.
- المسؤولية الشخصية: رغم اتهامه لفايلر بالاضطهاد، إلا أنه حمل نفسه مسؤولية ضياع الفرص التي أتيحت له داخل جدران مختار التتش.
تحليل موقف الأهلي ومسيرة فايلر الفنية
تولى رينيه فايلر قيادة الأهلي في أغسطس 2019، ورغم أزمته مع صالح جمعة، إلا أن الأرقام تشير إلى نجاحه الفني الكبير؛ حيث قاد الفريق لتحقيق لقب الدوري المصري الممتاز موسم 2019-2020، وحقق لقب السوبر المصري على حساب الزمالك. تميزت فترة فايلر بالصرامة التكتيكية والاعتماد على اللاعبين الأكثر انضباطا داخل الملعب، وهو ما قد يفسر خروج لاعبين بمهارات خاصة مثل صالح جمعة من حساباته بسبب عدم الالتزام بالواجبات الدفاعية أو تراجع المعدلات البدنية التي كان يطلبها المدرب السويسري.
تأثير العقلية الاحترافية على مستقبل المنافسة
تعكس تصريحات صالح جمعة أزمة عميقة تواجه المواهب المصرية، وهي صراع “الموهبة ضد النظام”. فالأهلي، الذي يتصدر حاليا ترتيبات البطولات القارية والمحلية، انتهج سياسة واضحة في السنوات الأخيرة بضمان الانضباط التكتيكي فوق أي اعتبار فردي. إن اعتراف جمعة بفشله في استغلال الفرص يعطي درسا للأجيال الصاعدة بأن الموهبة وحدها لا تكفي للاستمرار في الأندية الكبرى، وأن الصدام مع المدربين الأجانب غالبا ما ينتهي لصالح المنظومة إذا لم يلتزم اللاعب بالمعايير الاحترافية المطلوبة. رحيل صالح جمعة ومن بعده فايلر لم يوقف قطار بطولات الأهلي، مما يؤكد أن المؤسسة الرياضية تعتمد على “النظام” وليس الأفراد.




