قوات شرق القناة تنظم حفل إفطار ولقاءً موسعاً لـ «شيوخ وعواقل سيناء»

نظمت قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب لقاء موسعا وحفل إفطار لعدد من شيوخ وعواقل سيناء من محافظتي الشمال والجنوب، بحضور نواب البرلمان وممثلي المجتمع المدني، وذلك في خطوة تعكس ترسيخ جسور التواصل بين القوات المسلحة وأهالي سيناء بالتزامن مع أجواء شهر رمضان المبارك، وتأكيدا على الانتقال من مرحلة مكافحة الإرهاب إلى آفاق التنمية الشاملة التي تشهدها أرض الفيروز بشراكة وطنية كاملة.
دلالات اللقاء والتعاون التنموي
يأتي هذا اللقاء في توقيت حيوي، حيث تضع الدولة المصرية سيناء على رأس أولويات الأجندة التنموية، وتتجاوز الفعالية كونها مناسبة اجتماعية لتصبح منصة لتجديد الالتزام العسكري والمدني بدعم المواطن السيناوي، وتتضمن النقاط الرئيسية التي تم التركيز عليها ما يلي:
- نقل تحيات الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة، والفريق أحمد خليفة، رئيس الأركان، تقديرا للدور الوطني لشيوخ القبائل.
- التأكيد على استمرار القوات المسلحة في تقديم سبل الدعم الميداني والخدمي لأهالي شمال وجنوب سيناء.
- تعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة لتسريع وتيرة المشروعات القومية المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات.
- إبراز دور أهالي سيناء كظهير شعبي أصيل وضمانة أساسية للأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الشرقي.
خلفية تنموية: سيناء من الحرب إلى البناء
تشير المعطيات الحالية إلى طفرة غير مسبوقة في حجم الاستثمارات الموجهة لسيناء، فبعد نجاح القوات المسلحة في تطهير الأرض من جذور الإرهاب، انتقلت المهمة نحو التنمية الشاملة التي تشمل مدن القناة وسيناء بكافة ربوعها، ويمكن رصد ملامح هذه الجهود في الآتي:
تركز استراتيجية الدولة حاليا على ربط سيناء بالوادي عبر شبكة أنفاق وكباري عملاقة، إلى جانب إنشاء تجمعات عمرانية وزراعية تهدف إلى توطين مئات الآلاف من الأسر، وتهدف هذه اللقاءات الدورية مع الشيوخ والعواقل إلى ضمان وصول ثمار التنمية إلى العمق البدوي والقرى الحدودية، حيث تعد قبائل سيناء الشريك الأول في عملية الرصد الميداني للاحتياجات الأساسية وتوجيه القوافل الطبية والغذائية للأماكن الأكثر احتياجا.
النسيج الوطني ورؤية المواطن السيناوي
من جانبهم، جدد شيوخ وعواقل سيناء تمسكهم بالهوية الوطنية والوقوف صفا واحدا خلف القوات المسلحة، مشيدين بالتحول الملموس في مستوى الخدمات المقدمة داخل المدن والقرى الحدودية، وأوضح ممثلو القبائل أن العلاقة مع الجيش المصري ليست مجرد علاقة أمنية، بل هي رباط نسيج وطني واحد تجسد في مواجهة التحديات المشتركة.
وتسعى هذه الفعاليات إلى تعزيز “الأمن الاجتماعي” بجانب الأمن العسكري، فمن خلال دمج رؤى المجتمع المدني مع الخطط التنفيذية للجيش، يتم تذليل العقبات أمام المشروعات الحرفية والزراعية الصغيرة التي تعتمد عليها الكثير من العائلات السيناوية، مما يساهم في خلق فرص عمل مستدامة للشباب في المنطقة.
متابعة ورصد: آفاق مستقبلية
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في الجولات التفقدية للمشروعات التنموية في سيناء، مع التركيز على ملفات التعليم والرعاية الصحية كأولوية قصوى، وتعمل قيادة قوات شرق القناة بالتنسيق مع الأجهزة المعنية على متابعة تنفيذ الوعود التنموية وضمان استقرار الحالة الأمنية والمعيشية، بما يضمن تحويل سيناء إلى مركز جذب اقتصادي وسياحي عالمي يعود بالنفع على الاقتصاد القومي والمواطن المصري بشكل مباشر.




