اندلاع حريق هائل بـ «خزانات وقود» ميناء صلالة العماني إثر هجوم بمسيرة إيرانية

باشرت فرق الإطفاء التابعة لهيئة الدفاع المدني والإسعاف في سلطنة عمان، مساء اليوم الأربعاء، عمليات السيطرة على حريق ضخم اندلع في خزانات الوقود داخل ميناء صلالة الاستراتيجي، بمشاركة وحدات إسناد من قوات السلطان المسلحة والشركات العاملة في المنطقة، لضمان محاصرة النيران ومنع تمددها إلى المنشآت الحيوية المجاورة في ثالث أكبر ميناء في الشرق الأوسط.
تفاصيل التحرك الميداني والسيطرة
فور تلقي البلاغ، استنفرت السلطات العمانية أجهزتها اللوجستية والميدانية للتعامل مع الحادث الذي صنف ضمن فئة الحرائق عالية الخطورة نظرا لطبيعة المواد المشتعلة. وتتركز الجهود الحالية على مسارين أساسيين لضمان سلامة الأفراد والمنشآت:
- عزل الخزانات: تعمل فرق الإطفاء على تبريد الخزانات المحيطة بموقع الحريق لمنع انتقال الحرارة واندلاع انفجارات ثانوية.
- الإسناد العسكري: تدخلت وحدات من قوات السلطان المسلحة لتوفير الدعم التقني والبشري اللازم لعمليات الإطفاء واسعة النطاق.
- تأمين الميناء: تم تفعيل خطة الطوارئ القصوى وتطويق المنطقة المتضررة لضمان استمرارية العمل في الأرصفة الأخرى غير المتأثرة.
أهمية ميناء صلالة والسياق الأمني
يعد ميناء صلالة شريانا حيويا للاقتصاد العماني والعالمي، حيث يقع على مسار خطوط الشحن الرئيسية التي تربط بين الشرق والغرب، وتكمن أهمية هذا الحادث في توقيته الحساس الذي تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متزايدة. وتأتي هذه الجهود في إطار الحفاظ على سمعة الميناء كواحد من أكثر الموانئ أمانا وكفاءة في تقديم الخدمات اللوجستية وتداول الحاويات والمواد النفطية.
وقد تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق حجم الحريق، مع انتشار تقارير غير رسمية تزعم وقوع هجوم بطائرة مسيرة، إلا أن وكالة الأنباء العمانية والهيئات الرسمية لم تؤكد هذه الفرضية حتى اللحظة، مكتفية بتوصيف الحادث كحريق في خزانات الوقود قيد التعامل.
خلفية تقنية وحجم المرفق
لفهم حجم التحدي الذي تواجهه فرق الإطفاء، تجدر الإشارة إلى أن ميناء صلالة يضم مرافق تخزين عملاقة ومحطة متطورة للوقود السائل. وتتضمن البيانات التشغيلية للميناء ما يلي:
- الطاقة الاستيعابية: يتعامل الميناء مع ملايين الأطنان من البضائع السائلة سنويا.
- البنية التحتية: يضم الميناء أرصفة متخصصة لاستقبال ناقلات النفط والوقود العملاقة.
- معايير السلامة: تخضع منشآت الوقود في الميناء لبروتوكولات سلامة عالمية، مما يجعل اندلاع الحرائق فيها حدثا يتطلب تحقيقا فنيا دقيقا عقب انتهاء العمليات الميدانية.
المتابعة والإجراءات المستقبلية
تواصل الجهات المختصة في سلطنة عمان رصد الموقف عن كثب، ومن المتوقع صدور بيان تفصيلي خلال الساعات القادمة يوضح الأسباب الدقيقة لاندلاع الحريق وحجم الخسائر المادية الناتجة عنه. كما ستشرع الأجهزة الأمنية والفنية في إجراء فحص جنائي وتقني لموقع الحادث للوقوف على كافة الاحتمالات، بما في ذلك مراجعة سجلات المراقبة وأنظمة الإنذار المبكر في المنطقة المتضررة، لضمان تحديث إجراءات الوقاية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تؤثر على سلاسل التوريد والطاقة.




