التحول الرقمي بقطاع الأعمال العام لم يكتمل رغم مرور 7 سنوات على إطلاقه

انتقد النائب الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية، تباطؤ تنفيذ مشروع التحول الرقمي في شركات قطاع الاعمال العام، مؤكدا ان مضي 7 سنوات على اطلاق المبادرة كان مدة كافية لاتمام الربط الالكتروني الشامل، الا ان الواقع يشير الى عدم اكتمال المنظومة حتى الان، مما يهدر فرصا استثمارية ضخمة ويعطل رفع كفاءة الاصول المملوكة للدولة.
فجوة التنفيذ بين الخطط والواقع
يأتي تصريح الفيومي ليسلط الضوء على ازمة الادارة في ملف الرقمنة، حيث اوضح ان الهدف من التحول الرقمي كان توفير بيانات دقيقة لحظية لاصحاب القرار، وتقليل الهدر البشري والمالي، وضمان حوكمة الشركات التابعة للقطاع العام. لكن الاستمرار في العمل بنظم تقليدية او التحول المنقوص ادى الى فجوة في الاداء المالي والاداري، خاصة في ظل التوجه الاقتصادي العالمي الذي لا يعترف الا بالمؤسسات القائمة على تكنولوجيا المعلومات (IT) في ادارة مواردها (ERP).
ارقام وحقائق حول ازمة التحول الرقمي:
- المدة المنقضية على اطلاق الخطة: 7 سنوات كاملة.
- الجهة المعنية بالانتقاد: شركات قطاع الاعمال العام.
- اطراف الازمة: الاتحاد العام للغرف التجارية والحكومة المصرية.
- تاريخ التصريح: الاثنين 25 مايو 2026.
- الهدف المتعثر: الربط الشامل والتحول الرقمي المتكامل للمؤسسات الاقتصادية التابعة للدولة.
عقبات تقنية وادارية تعرقل المسار
يرى الخبراء ان التحديات لا تقتصر فقط على الجانب التمويلي، بل تمتد لتشمل مقاومة التغيير داخل البيئات الوظيفية التقليدية، ونقص الكوادر التقنية المدربة القادرة على تشغيل الانظمة الجديدة بكفاءة. ان عدم الانتهاء من هذا المشروع بصفة شاملة يعيق ايضا محاولات طرح بعض هذه الشركات في البورصة او جذب شركاء استراتيجيين، حيث يمثل غياب النظام الرقمي المتكامل مخاطرة في التقييم المالي والتشغيلي لاي مستثمر خارجي.
رؤية تحليلية للمستقبل
تنبؤنا الاقتصادي يشير الى ان الحكومة مطالبة الان بوضع جدول زمني “ملزم” ونهائي لاتمام هذا الملف، لاسيما وان التاخر لا يضر فقط بالشركات نفسها، بل يضعف تنافسية الاقتصاد الكلي. نتوقع ان يشهد العام المقبل ضغوطا برلمانية اكبر لتسريع وتيرة الربط الالكتروني، وقد نشهد دمج لبعض القطاعات المتعثرة رقميا مع كيانات اكثر تطورا لضمان البقاء.
نصيحة الخبراء:
يجب على الشركات والمستثمرين المتعاملين مع قطاع الاعمال العام التحوط تجاه بطء الاجراءات الادارية الناتجة عن تعثر الرقمنة، والاعتماد على توثيق رقمي خاص بهم لضمان حقوقهم. كما ننصح القيادات الادارية بضرورة الاستثمار في “تأهيل العنصر البشري” بالتوازي مع شراء البرمجيات، لان التكنولوجيا بدون عقول تديرها تظل مجرد تكلفة مالية دون عائد حقيقي.




