مصر تقتنص مركزا ضمن «10» دول أفريقية الأقل تكلفة للوقود خلال فبراير

حلت مصر في المرتبة الرابعة أفريقيا والثامنة عالميا ضمن قائمة الدول الأرخص في أسعار الوقود خلال شهر فبراير الجاري، وفقا لمؤشرات منصة Global PetrolPrices الدولية، وهو ما يضع السوق المصرية في منطقة تنافسية فريدة تجذب الاستثمارات وتخفف من حدة الضغوط التضخمية العالمية التي تضرب أسواق الطاقة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية وتقلبات العملات المحلية في القارة السمراء.
مصر تتصدر قائمة العشيرة الأرخص في أفريقيا
يأتي هذا التصنيف في توقيت حيوي تسعى فيه الدولة المصرية إلى ضبط المنظومة السعرية لضمان استقرار تكاليف النقل والخدمات اللوجستية، خاصة مع دخول مواسم الاستهلاك المرتفع. وتظهر البيانات أن مصر نجحت في الحفاظ على مستويات سعرية منخفضة مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة والمتقدمة، وهو ما يعد ركيزة أساسية لمنع قفزات أسعار السلع الغذائية والأساسية التي تعتمد في تسعيرها بشكل مباشر على تكلفة الشحن والوقود. وتضم قائمة الدول الأفريقية التي تقدم أرخص أسعار وقود بجانب مصر كلا من:
- ليبيا والجزائر: بفضل الاحتياطيات الضخمة والإنتاج المحلي المرتفع.
- أنجولا ونيجيريا: اللتان تعدان من كبار منتجي النفط في القارة.
- تونس والسودان: رغم التحديات الاقتصادية، إلا أن الأسعار تظل ضمن النطاق الأدنى عالميا.
- إثيوبيا، ليبيريا، والنيجر: التي تتنافس في الحفاظ على استقرار تكلفة الطاقة لدعم النمو.
خطة بـ 4 مليارات دولار لتعزيز السيادة النفطية
لم يأتِ هذا الاستقرار السعري من فراغ، حيث تعمل وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية على خطة استباقية لتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة. وتستهدف الحكومة تنفيذ 6 مشروعات كبرى لتطوير معامل تكرير البترول باستثمارات إجمالية تتجاوز 4 مليارات دولار. تهدف هذه الاستثمارات الضخمة إلى:
- تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الفاتورة الاستيرادية للوقود التي ترهق ميزان المدفوعات.
- زيادة القيمة المضافة للمنتجات البترولية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة.
- رفع كفاءة معامل التكرير لضمان التشغيل الآمن والالتزام بـ المعايير البيئية الدولية.
- تحسين جودة المشتقات النفطية (البنزين والسولار) بما يتماشى مع احتياجات المحركات الحديثة.
الأبعاد الاقتصادية وتوقعات السوق
يؤكد الخبراء أن رخص أسعار الوقود في مصر يمثل “مصدة صدمات” ضد التضخم المستورد من الخارج؛ فبينما تشهد بعض دول العالم قفزات سعرية قياسية، يساهم استقرار أسعار الطاقة محليا في دعم القدرة الشرائية للمواطنين. كما أن هذا الترتيب المتقدم عالميا (المرتبة الثامنة) يعطي ميزة نسبية للصناعات المصرية في التصدير، نظرا لانخفاض تكاليف الإنتاج المرتبطة بالطاقة. وتتجه التوقعات المستقبلية نحو استمرار الدولة في سياسة “توطين التكرير” لضمان استمرارية هذه الأسعار التنافسية، مع التركيز على السلامة المهنية واستدامة الأصول لتقليل الهالك الفني وزيادة الفائض الإنتاجي.



