عاجل | ضربة قضائية لـ«ميتا».. المحكمة العليا الأميركية تسمح بمواصلة دعوى إدمان إنستغرام : CNN الاقتصادية

ورفض القضاة استئناف “ميتا” ضد حكم صادر عن محكمة أدنى سمح باستمرار الدعوى، بعدما دفعت الشركة بأن محاكم ولاية فيرمونت لا تملك الاختصاص القضائي للنظر في القضية.
وتأتي هذه القضية ضمن موجة واسعة من الدعاوى القضائية التي رفعها أفراد وبلديات وولايات ومناطق تعليمية في أنحاء الولايات المتحدة، وسط تصاعد الانتقادات العالمية لتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المستخدمين الصغار، مع تركيز الدعاوى على كيفية تصميم وتشغيل هذه المنصات.
وقالت ولاية فيرمونت إن تطبيق “إنستغرام” صُمم “لاستغلال الأدمغة النامية للمراهقين” بهدف تعزيز الإدمان وزيادة بيع المساحات الإعلانية، بما في ذلك الإعلانات الموجهة إلى أسواق ومراهقي الولاية، كما اتهمت “ميتا” بتضليل المستهلكين عمداً بشأن سلامة منتجاتها.
في المقابل، أكدت “ميتا” أن الولاية لم تثبت أن التطبيق أو ميزاته جرى تصميمها داخل فيرمونت، كما لم تُقدَّم الادعاءات المتعلقة بسلامة “إنستغرام” أو قابليته للإدمان داخل الولاية نفسها.
وخلال شهادته في فبراير الماضي بمحاكمة مرتبطة بإدمان الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي في ولاية كاليفورنيا، نفى الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ أن يكون “إنستغرام” يستهدف الأطفال.
وكانت المدعية العامة الديمقراطية لولاية فيرمونت، تشاريتي كلارك، قد رفعت الدعوى ضد “ميتا” عام 2023 استناداً إلى قانون حماية المستهلك في الولاية، متهمة “إنستغرام” بدراسة نقاط الضعف العصبية والإدراكية والنفسية لدى المراهقين لدفعهم إلى استخدام التطبيق بشكل قهري ومفرط، بما يضر بصحتهم النفسية.
وجاءت الدعوى ضمن تحرك منسق شارك فيه 42 مدعياً عاماً على مستوى الولايات الأميركية، رفعوا دعاوى تنفيذية أمام محاكم اتحادية ومحلية في مختلف أنحاء البلاد.
وسعت “ميتا” إلى إسقاط القضية، معتبرة أن السماح بملاحقتها في فيرمونت يُعد انتهاكاً لحقها في الإجراءات القانونية الواجبة بموجب التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي، لأنه قد يفتح الباب أمام ملاحقتها القانونية في جميع الولايات الخمسين.
لكن المحكمة العليا في فيرمونت رفضت هذا الدفع عام 2025، مشيرة إلى أن الولاية تقاضي “ميتا” بسبب “تصميم ضار” مزعوم وتضليل المستخدمين بشأنه، مع استغلال البيانات الشخصية وتحقيق إيرادات مالية من ذلك، ما يجعل أي مخاوف تتعلق بالإجراءات القانونية “منتفية بوضوح”.
وقالت المحكمة إن “الشركة التي تتوجه عمداً إلى سوق ولاية معينة لتحقيق مكاسب اقتصادية، يمكنها أن تتوقع المثول أمام محاكم تلك الولاية للمساءلة عن سلوكها المرتبط بهذه الأنشطة التجارية”.
ففي أبريل الماضي، قضت أعلى محكمة في ولاية ماساشوستس بضرورة مواجهة “ميتا” دعوى مشابهة رفعتها المدعية العامة للولاية بشأن إدمان الشباب.
وفي مارس، ألزمت هيئة محلفين “ميتا” بدفع 375 مليون دولار كغرامات مدنية في دعوى رفعتها ولاية نيو مكسيكو، اتهمت الشركة بتضليل المستخدمين بشأن سلامة “فيسبوك” و”إنستغرام”، وبالسماح بوقوع استغلال جنسي للأطفال عبر المنصتين.
وفي الشهر نفسه، خلصت هيئة محلفين منفصلة في لوس أنجلوس إلى أن ميتا وشركة ألفابت المالكة لـ”غوغل” ارتكبتا إهمالاً من خلال تصميم منصات تواصل اجتماعي تضر بالشباب، ومنحت تعويضات إجمالية بقيمة 6 ملايين دولار لامرأة تبلغ من العمر 20 عاماً قالت إنها أُصيبت بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي منذ طفولتها.
وفي مايو الجاري، توصلت ميتا إلى تسوية في دعوى رفعتها منطقة تعليمية بولاية كنتاكي، ضمن آلاف الدعاوى التي تسعى إلى تحميل شركات التواصل الاجتماعي تكاليف مواجهة أزمة الصحة النفسية التي تقول المدارس إن المنصات أسهمت في تفاقمها.




