عاجل | أوغندا تغلق حدودها مع الكونغو بعد تفشي فيروس إيبولا

أعلنت حكومة أوغندا، اليوم الأربعاء، إغلاق حدودها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية لمدة أربعة أسابيع، في خطوة عاجلة تهدف إلى احتواء تفشي فيروس إيبولا المتصاعد في شرق الكونغو، وسط تسجيل إصابات مؤكدة داخل الأراضي الأوغندية.
وقالت السلطات الأوغندية إن قرار الإغلاق دخل حيز التنفيذ “بأثر فوري”، بعد رصد زيادة في حالات العدوى، خاصة بين العاملين الصحيين الذين تعاملوا مع مرضى قادمين من الكونغو قبل الإعلان الرسمي عن تفشي المرض في 15 مايو.
وأكدت المسؤولة الصحية الأوغندية ديانا أتوين أن الإجراء يهدف إلى الحد من انتقال الفيروس عبر المعابر الحدودية، ومنع تفاقم انتشار الحالات داخل البلاد.
وسجلت أوغندا حتى الآن سبع إصابات مؤكدة بفيروس إيبولا، بينها وفاة رجل يبلغ من العمر 59 عاما في العاصمة كمبالا، فيما تشير السلطات إلى ارتفاع عدد المخالطين المعرضين للعدوى، خصوصاً بين الطواقم الطبية.
تفش متسارع في شرق الكونغو
وفي المقابل، حذرت منظمة الصحة العالمية من تفاقم الوضع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تشهد المنطقة انتشارا سريعا لسلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا، وهي سلالة نادرة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن استمرار النزاع المسلح والنزوح الجماعي يعرقل جهود الاحتواء، داعيا إلى وقف فوري للقتال لتجنب “تصادم كارثي” بين الحرب والوباء.
وبحسب تقديرات المنظمة، اقترب عدد الحالات المشتبه بها من ألف إصابة، مع تسجيل أكثر من 200 وفاة محتملة في ثلاث مقاطعات شرقية، بينها شمال كيفو وجنوب كيفو وإيتوري.
أزمة إنسانية متفاقمة
وأفادت منظمة “أنقذوا الأطفال” بأن نحو ربع الوفيات المؤكدة حتى الآن هم من الأطفال، محذرة من تدهور الوضع الإنساني في ظل استمرار القتال.
كما أشارت تقارير أممية إلى أن مخيمات النازحين في منطقة “ويست نايل” الأوغندية القريبة من الحدود تعمل بأكثر من ضعف طاقتها الاستيعابية، نتيجة تدفق الفارين من العنف والمرض.
وفي ظل تدهور الأوضاع الأمنية، تواجه الفرق الطبية صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق المتضررة، مع تزايد الهجمات على العاملين في المجال الصحي وانتشار حالة من انعدام الثقة داخل بعض المجتمعات المحلية.
ورغم تعهدات دولية بتقديم مئات الملايين من الدولارات لدعم جهود مكافحة الوباء، تؤكد منظمات صحية أن جزءا كبيرا من التمويل لم يُصرف بعد، في وقت يستمر فيه خطر توسع انتشار المرض داخل المنطقة.




