عاجل | عاجل|هل تجوز الأضحية عن الميت؟.. الأوقاف توضح الحكم الشرعي

يتساءل العديد من المواطنين عن مشروعية الأضحية وحكم التضحية عن الميت، بالتزامن مع عيد الأضحى المبارك، وحرص الكثيرين على معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالأضاحي وفضلها وثوابها.
ونشرت وزارة الأوقاف منشورًا جديدًا عبر منصتها الرقمية وصفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضحت فيه حكم الأضحية ومشروعيتها، وحكم التضحية عن المتوفى، مؤكدة أن الأضحية من الشعائر العظيمة التي شرعها الله تعالى لعباده.
مشروعية الأضحية
وقالت الوزارة إن الأضحية سنة مؤكدة وثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الفقهاء، وهي من شعائر الله التي ينبغي تعظيمها، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَۖ وَمَن یُعَظِّمۡ شَعَٰۤئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ﴾.
وأوضحت أن النبي صلى الله عليه وسلم داوم على الأضحية وحث المسلمين عليها، وأنها تعد إحياءً لسنة نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، فضلًا عن كونها مظهرًا من مظاهر الشكر لله تعالى على نعمه.
وأضافت الوزارة أن القرآن الكريم والسنة النبوية أكدا مشروعية الأضحية، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةࣲ جَعَلۡنَا مَنسَكࣰا لِّیَذۡكُرُوا۟ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِیمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾، كما استشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ».
حكم الأضحية عن الميت
وأكدت الوزارة أن جمهور الفقهاء من الحنفية والحنابلة وبعض الشافعية أجازوا التضحية عن الميت تطوعًا، حتى وإن لم يوصِ بها المتوفى قبل وفاته، باعتبارها نوعًا من الصدقة التي يصل ثوابها إلى الميت بإذن الله تعالى.
وأشارت الوزارة إلى أن بعض العلماء رأوا أن الأضحية عن الميت قد تكون أفضل من الصدقة، بينما رأى آخرون أن الصدقة أولى، موضحة أن الأمر فيه سعة ما دام القصد هو طلب الأجر والثواب للمتوفى.
وأضافت أن بعض فقهاء المالكية أجازوا الأضحية عن الميت مع الكراهة إذا كان فيها رياء أو مباهاة، أما إذا خلت من الرياء وكانت خالصة لله تعالى فإنها تجوز بلا كراهة.
وأوضحت الوزارة أن من الأدلة التي استند إليها العلماء في جواز الأضحية عن الميت ما ورد عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان يضحي بكبشين، أحدهما عن نفسه والآخر عن النبي صلى الله عليه وسلم تنفيذًا لوصيته.
وأكدت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي عن أمته جميعًا، أحياءً وأمواتًا، ممن شهدوا له بالتوحيد والبلاغ، وهو ما استدل به العلماء على جواز دخول الأموات في ثواب الأضحية.
وشددت الوزارة على أن قبول الأضحية وثوابها مرتبط بالإخلاص لله تعالى والابتعاد عن الرياء والسمعة، وأن المقصود من هذه الشعيرة هو التقرب إلى الله وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين.
وأكدت أن الأضحية من أعظم شعائر الإسلام، وأن التضحية عن الميت مشروعة عند جمهور العلماء، لما فيها من نفع وثواب يصل إلى المتوفى، داعية المسلمين إلى اغتنام هذه الأيام المباركة بالطاعات والقربات وصلة الأرحام وإحياء معاني التكافل والرحمة.



