أخبار مصر

فحص «20.8» مليون شخص ضمن مبادرة الرئيس للكشف عن الأمراض المزمنة الآن

نجحت المبادرة الرئاسية لفحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي في تقديم خدماتها الطبية لنحو 20 مليونًا و847 ألفًا و737 مواطنًا منذ انطلاقها في سبتمبر 2021، في خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز نظام الحماية الصحية في مصر وتقليل الفجوة العلاجية للفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تجعل من “الوقاية المجانية” طوق نجاة لميزانية الأسرة المصرية. وتستهدف المبادرة التي أطلقتها وزارة الصحة والسكان تقليل معدلات الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية، وحماية المواطنين من الوصول إلى مراحل الفشل الكلوي المتأخرة، مما يوفر على الدولة والمواطن مليارات الجنيهات التي تُنفق في جلسات الغسيل الكلوي والتدخلات الجراحية المعقدة.

دليل المواطن للاستفادة من الخدمات المجانية

تفتح المبادرة أبوابها للمواطنين عبر 3601 وحدة رعاية أولية موزعة في كافة القرى والمدن المصرية، حيث تركز الخدمات على الجانب العملي والخدمي المباشر الذي يحتاجه الشخص للاطمئنان على حالته الصحية دون تحمل أي أعباء مالية. وتتضمن خطوات الاستفادة ما يلي:

  • التوجه إلى أقرب وحدة صحية للمواطنين فوق سن 40 عامًا، أو الشباب من سن 18 عامًا ممن لديهم “تاريخ مرضي” عائلي.
  • إجراء فحوصات شاملة تشمل قياس ضغط الدم، واختبارات السكر العشوائي والتراكمي، إضافة إلى تحليل نسب الدهون بالدم ووظائف الكلى.
  • الحصول على علاج شهري مجاني من نفس الوحدة الصحية في حال ثبوت الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو السكري.
  • التحويل الفوري إلى المستشفيات المتخصصة للحالات التي تتطلب تدخلات طبية معقدة، مع تحمل الدولة لكافة تكاليف العلاج.
  • تلقي جلسات توعية مخصصة حول مؤشر كتلة الجسم وكيفية اتباع نمط حياة صحي للوقاية من تدهور الحالة الصحية.

خلفية رقمية ومقارنة بالوضع الصحي العام

يعكس الرقم الإجمالي للفحوصات الذي تجاوز 20.8 مليون فحص، حجم الإقبال الشعبي والثقة في المبادرات الرئاسية الصحية، خاصة وأن كلفة هذه الفحوصات في المعامل والعيادات الخاصة قد تتراوح بين 800 إلى 1500 جنيه للفرد الواحد، وهو ما تقدمه المبادرة مجانًا بمضمون علمي عالٍ. وتعتمد المبادرة على أحدث الإرشادات العالمية الصادرة عن لجنة علمية مشتركة مع منظمة الصحة العالمية، لضمان دقة النتائج وفاعلية العلاج. وتشير الإحصائيات إلى أن الاكتشاف المبكر للاعتلال الكلوي في مراحله الأولى يقلل من احتمالات الاحتياج للغسيل الكلوي بنسبة تتجاوز 70%، مما يعزز من إنتاجية الفرد ويخفف الضغط على المنظومة الصحية التي توليها الدولة أولوية قصوى ضمن رؤية مصر 2030.

رصد المتابعة والتحرك المستقبلي

تستمر وزارة الصحة والسكان في تكثيف جهودها الميدانية لضمان استدامة تقديم الخدمة، حيث يتم تدريب الأطقم الطبية بصفة دورية على أجهزة الكشف المبكر المتطورة لضمان دقة التشخيص. وتؤكد الوزارة أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في حملات التوعية الميدانية للوصول إلى المناطق النائية، مع ربط نتائج الفحص بقواعد بيانات “100 مليون صحة” لضمان وجود ملف طبي إلكتروني لكل مواطن. وناشدت الوزارة كافة المواطنين، لاسيما من يعانون من أعراض مزمنة، بضرورة التوجه فورًا للفحص، مؤكدة أن العلاج على نفقة الدولة متاح ومكفول للجميع بمجرد التأكد من الإصابة، في إطار استراتيجية الدولة لبناء مجتمع صحي ومنتج.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى