يستمر العمل بالموانئ والمنافذ الجمركية طوال أيام العام «فوريًا» وبلا توقف

أعلنت وزارتا المالية والاستثمار والتجارة الخارجية عن استمرار العمل بكامل الطاقات التشغيلية في كافة الموانئ والمنافذ الجمركية المصرية طوال أيام العام، بما في ذلك العطلات الرسمية، مع قصر الإجازات على 4 أيام فقط سنويا، لضمان تدفق السلع والحد من تكاليف التخزين، وذلك تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية وبناء على تعليمات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بتسريع وتيرة الإفراج عن البضائع لتعزيز استقرار السوق المحلي.
خريطة العمل والخدمات المقدمة للمواطن
يأتي هذا القرار في توقيت حيوي مع قرب حلول شهر رمضان الكريم، حيث يستهدف ضمان توفر السلع الأساسية والمواد الغذائية بأسعار مستقرة عبر منع تراكم الشحنات في الموانئ. وتشمل تفاصيل المواعيد والإجراءات الجديدة ما يلي:
- العمل طوال العام باستثناء أربعة أيام: (وقفة وأول أيام عيد الفطر، ووقفة وأول أيام عيد الأضحى).
- استمرار إنهاء الإجراءات التصديرية على مدار 24 ساعة يوميا.
- فحص الواردات بالموانئ ممتد حتى الساعة السادسة مساءا يوميا.
- تسهيل سداد الرسوم الجمركية عبر المنظومة الإلكترونية للبنوك على مدار الساعة.
- توفير السلع الاستراتيجية والمستلزمات الغذائية بكفاءة عالية لضمان تلبية احتياجات المواطنين.
خلفية رقمية ومستهدفات زمنية قياسية
تسعى الدولة من خلال هذه الإجراءات إلى تحقيق طفرة في مؤشرات الأداء الاقتصادي، حيث تستهدف الحكومة الوصول بزمن الإفراج الجمركي إلى يومين فقط بدلا من الفترات الطويلة التي كانت ترفع من تكلفة السلع النهائية. وتتجلى القيمة الاقتصادية لهذه الخطوة في عدة نقاط جوهرية:
- خفض تكلفة رأس المال العامل للمصانع والشركات من خلال سرعة دوران المخزون.
- تقليل الأعباء التمويلية والغرامات الناتجة عن تأخير تفريغ الحاويات وتخزينها.
- تعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الدولية بفضل سرعة الشحن والعمليات اللوجستية.
- التحول الرقمي الكامل لميكنة الإجراءات وربط البنوك بالموانئ والجهات الرقابية.
متابعة سيادية وتطوير بيئة الاستثمار
أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة الحالية ترتكز على الانضباط المؤسسي لرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين والمصدرين، مشيرا إلى أن العمل بروح الفريق الواحد بين الوزارات المختلفة يبعث برسالة طمأنة للسوق المحلي والمستثمرين الأجانب حول استمرارية مسار الإصلاح. من جانبه، شدد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، على أن التكامل بين القطاع المصرفي ومصلحة الجمارك يمثل ركيزة أساسية لخفض تكلفة تداول البضائع، مما ينعكس إيجابيا على السعر النهائي للمستهلك.
توقعات مستقبلية ورقابة صارمة
من المتوقع أن يلمس المستهلك المصري أثر هذه القرارات من خلال زيادة المعروض السلعي في الأسواق، خاصة مع اتخاذ كافة الإجراءات الاستباقية لتأمين احتياجات البلاد من مستلزمات الإنتاج. وتلتزم الحكومة بمتابعة مؤشرات الأداء الجمركي بصفة دورية ومنتظمة، مع تعزيز الرقابة لضمان التزام كافة الجهات بالمواعيد المعلنة، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للتجارة والخدمات اللوجستية ويحمي الاقتصاد الوطني من أي تقلبات في سلاسل الإمداد العالمية.




