ما حكم ترك العمل من أجل أداء صلاة التراويح؟ دار الافتاء تجيب وتحسم الجدل
مع اقتراب حلول شهر رمضان، يزداد اهتمام المسلمين بمعرفة كيفية أداء صلاة التراويح وعدد ركعاتها وحكمها، خاصة مع بدء أعظم أيام العام، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، حيث تُعد التراويح من أبرز الشعائر التي تميز ليالي رمضان المباركة.
كيفية صلاة التراويح بطريقة مبسطة
يمكن أداء صلاة التراويح بالترتيب التالي:
- أداء صلاة العشاء (4 ركعات).
- صلاة سنة العشاء (ركعتان).
- صلاة التراويح (8 ركعات أو أكثر حسب القدرة).
- صلاة الشفع (ركعتان):
عدد ركعات صلاة التراويح
المعتمد عند المذاهب الفقهية الأربعة أن عدد ركعات التراويح عشرون ركعة دون الوتر، وثلاث وعشرون ركعة بالوتر، وهي سنة مؤكدة وليست فرضًا.
ومن زاد على ذلك فلا حرج عليه، ومن صلى أقل فلا إثم عليه، لكنه يُعد قيام ليل وليس أداءً لسنة التراويح الكاملة وفق ما استقر عليه جمهور العلماء عبر العصور.
حكم ترك العمل لأداء التراويح
صلاة التراويح سنة مؤكدة، وتاركها لا يأثم، لكنه يُحرم من أجر عظيم. ومع ذلك، لا يجوز تقديم السنن على الواجبات، فلا يصح ترك فرض أو واجب من أجل أداء التراويح.
فإذا تعارض واجب العمل مع صلاة التراويح، وجب تقديم العمل؛ لأن الالتزام الوظيفي عقد وواجب يجب الوفاء به، ولا يجوز الانشغال عنه بعبادة مستحبة إلا إذا سمحت لوائح جهة العمل بذلك.
هل يجوز ترك العمل لصلاة التراويح؟
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أنه لا يُستحب ترك العمل من أجل أداء صلاة التراويح، مشيرًا إلى أنها سنة مباركة ذات فضل عظيم، لكن الالتزام بالعمل أولى عند وجود مسؤوليات وظيفية.
وأضاف أن صلاة التراويح يمكن أداؤها في المنزل، كما يمكن أن تمتد إلى ما قبل الفجر، والأصل فيها أنها تُصلَّى في البيت.
وتبقى صلاة التراويح فرصة عظيمة لإحياء ليالي رمضان بالطاعة والقيام، مع ضرورة تحقيق التوازن بين أداء العبادات والالتزام بالواجبات.




