أخبار مصر

انخفاضات «حادة» في درجات الحرارة تضرب البلاد الأيام الأولى من رمضان مطلع غدٍ

وجه مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة تحذيرا عاجلا للمزارعين في كافة محافظات الجمهورية من موجة انخفاضات حادة ومتتالية في درجات الحرارة تبدأ مع الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك، حيث تشير التوقعات إلى هبوط الحرارة الصغرى إلى ما دون 8 درجات مئوية، مما يعرض المحاصيل الاستراتيجية والفاكهة لخطر “الصدمة الحرارية” التي تضرب البراعم والزهور وتؤثر مباشرة على حجم الإنتاج الزراعي في وقت حساس من الموسم.

تحديات الفجوة الحرارية وخطر الصدمة

أوضح الدكتور محمد على فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن القطاع الزراعي يواجه ما يسمى بظاهرة التذبذب الحراري، وهي فجوة واسعة بين حرارة النهار التي تصل إلى 23 درجة وبرودة الليل القارسة. وتكمن الخطورة في أن هذه الموجة تأتي بعد فترات دفء خادعة، مما يجعل النباتات في حالة ضعف فسيولوجي. وتستهدف هذه الموجة بشكل مباشر عدة محاصيل رئيسية:

  • محاصيل الفاكهة في مرحلة التزهير مثل المانجو، العنب، الخوخ، والزيتون.
  • المحاصيل الحقلية الاستراتيجية وفي مقدمتها القمح الذي يمر بمرحلة طرد السنابل.
  • المحاصيل الدرنية والخضروات مثل البطاطس الصيفية والبصل والثوم.

خارطة طريق حماية المحاصيل والتعامل الميداني

في ظل الارتفاع العالمي في أسعار الحبوب والمدخلات الزراعية، يمثل الحفاظ على إنتاجية الفدان ضرورة اقتصادية قصوى؛ لذا وضع المركز مجموعة من التعليمات الفنية الإجبارية لضمان عدم تراجع المحصول:

  • محصول القمح: يمنع نهائيا الري في أوقات نشاط الرياح لتجنب ظاهرة الرقاد، مع ضرورة إضافة 15 كجم سلفات بوتاسيوم لدعم امتلاء السنابل.
  • مواجهة الرطوبة والشبورة: نظرا لتوقع شبورة كثيفة تعيق الامتصاص، ينصح بالري لفترات قصيرة ومتقاربة مع إضافة حامض الفسفوريك لتعويض بطء النمو.
  • الوقاية الفطرية: استخدام المبيدات النحاسية والكبريت الميكروني لمواجهة الجروح المجهرية التي تسببها الرياح المحملة بالرمال.
  • تجهيز منقوع الطاقة: ينصح باستخدام خليط السوبر فوسفات وسلفات البوتاسيوم لرفع كفاءة النبات المناعية ضد الإجهاد.

فرص التحجيم والمؤشرات الرقمية للإنتاج

رغم التحديات، تمثل هذه البرودة فرصة ذهبية لزيادة “تحجيم” المحاصيل الأرضية إذا تم التعامل معها باحترافية. وتستهدف التوصيات الوصول بمحاصيل البطاطس الشتوية، البصل، الثوم، والبنجر إلى أقصى حجم ممكن عبر استخدام مركبات نترات البوتاسيوم والسيتوكينين والبورون. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تسعى فيه الدولة لتأمين احتياجات السوق المحلي من المحاصيل الأساسية، حيث يساهم الالتزام بهذه التوصيات في منع خسائر قد تصل إلى 20% من إجمالي إنتاجية الفدان في حال إهمال الصدمة الحرارية.

متابعة ورصد التوقعات المستقبلية

تشير التقارير الفنية إلى أن التأثير الحقيقي لموجات الصقيع والتذبذب الحراري قد لا يظهر على النبات فورا، بل تظهر آثاره بعد زوال المؤثر المناخي بأيام. لذا، شدد مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة استمرار اليقظة وتنفيذ العمليات الزراعية بدقة حتى نهاية شهر فبراير الجاري. وتكثف وزارة الزراعة من خلال فرقها الميدانية متابعة ظهور “بثرات الصدأ” في محصول القمح للتدخل الفوري، مؤكدة أن سلامة الموسم الزراعي الحالي هي الركيزة الأساسية لاستقرار أسعار الغذاء في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى