رياضة

محكمة الرباط تحبس 19 مشجعا بسبب شغب نهائي كأس أمم أفريقيا 2025

قضت المحكمة الابتدائية بالرباط بالحبس النافذ لمدد تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة في حق 18 مشجعا سنغاليا ومشجع جزائري، وذلك على خلفية تورطهم في أعمال شغب وتخريب شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله عقب نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 الذي انتهى بفوز السنغال على المغرب بنتيجة 1-0 وتتويجها باللقب.

تفاصيل الأحكام القضائية وقائمة العقوبات

أصدر القضاء المغربي أحكاما صارمة تهدف إلى ردع ظاهرة الشغب الرياضي، حيث اقترنت عقوبات الحبس النافذ بغرامات مالية متفاوتة، وجاءت التفاصيل كالتالي:

  • السجن لمدة سنة واحدة وغرامة مالية قدرها 5000 درهم (نحو 500 دولار): شملت 9 مشجعين.
  • السجن لمدة ستة أشهر وغرامة مالية قدرها 2000 درهم (حوالي 200 دولار): شملت 6 مشجعين.
  • السجن لمدة ثلاثة أشهر وغرامة مالية قدرها 1200 درهم (ما يقارب 120 دولار): شملت 3 مشجعين.

لائحة التهم الموجهة للمشجعين المدانين

واجه المشجعون تهما جنائية وجنحية ثقيلة مرتبطة بالسلوك العدواني داخل المنشآت الرياضية، وقد تضمنت محاضر الضبط القضائي التهم التالية:

  • ممارسة العنف الجسدي ضد القوات العمومية أثناء تأدية مهامها.
  • تعمد تخريب وإتلاف تجهيزات ومرافق ملعب الأمير مولاي عبد الله.
  • اقتحام أرضية الميدان بشكل غير قانوني ورشق المقذوفات الصلبة.

خلفية النهائي القاري وموقف الدفاع

استندت الأحكام إلى الأحداث التي وقعت في يناير 2026 بالعاصمة المغربية الرباط، عقب صافرة نهاية المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025؛ ورغم حصد السنغال للبطولة، إلا أن مدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله شهدت انفلاتا أمنيا أدى إلى اعتقالات واسعة. من جانبه، أكد فريق الدفاع عن المشجعين عزمه سلك مسطرة الاستئناف للطعن في هذه الأحكام، معتبرين أن مراجعة القضية في المراحل العليا تضمن حقوق الموقوفين.

تأثير الشغب على الكرة الأفريقية وإجراءات الردع

تكتسي هذه الأحكام أهمية بالغة في سياق تشديد القوانين الرياضية في المغرب وأفريقيا، حيث يسعى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم والدول المستضيفة إلى مكافحة العنف لضمان سلامة الجماهير واللاعبين. وتؤكد هذه الواقعة ضرورة مراجعة البروتوكولات الأمنية في المباريات النهائية الكبرى التي تشهد تدفقا جماهيريا مكثفا، خاصة وأن المغرب يستعد لاستضافة تظاهرات كبرى تتطلب صرامة في تطبيق القانون ضد أي إخلال بالأمن العام داخل الملاعب.

رؤية تحليلية لمستقبل الملاعب الآمنة

يعد تطبيق القانون المغربي بهذه الحزم رسالة واضحة للمشجعين من مختلف الجنسيات بأن التجاوزات الرياضية لن تمر دون محاسبة قضائية. يؤثر هذا النهج إيجابيا على سمعة التنظيم الرياضي بالمملكة، حيث تساهم العقوبات النافذة في تقليل حدة التوتر الجماهيري مستقبلا. وبحسب بيانات الأمن الرياضي، فإن التشدد في ملاحقة مخربي الملاعب واقتحام الميادين يساهم في خفض معدلات الجريمة الرياضية بنسبة كبيرة، مما يمهد الطريق لبيئة تشجيعية تحتفي بالروح الرياضية بعيداً عن الصراعات الجانبية التي تشوه صورة النهائيات القارية.

نسمة محمد

نسمة محمد (Nesma Mohamed)، صحفية رياضية بـ البوابة برس، شغوفة بعالم الساحرة المستديرة ومتابعة كواليس الأندية الكبرى. متخصصة في كشف تفاصيل صفقات "الميركاتو" وتحليل قرارات الأجهزة الفنية. بأسلوبها الرشيق وتغطيتها اللحظية، تضعك نسمة في قلب الملاعب المصرية والعالمية، لتكون أول من يعلم بآخر مستجدات النجوم والبطولات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى